على عدم اجراء استفتاء شعبي ، تقرر تنظيم هذا الاستفتاء ، ولان هذا الاستفتاء استفتاء أساسي يقرر مصير البلاد ، وإذا أردنا إقامة حكومة اسلامية ، إقامة جمهورية الاسلامية في إيران فلابد من اجراء مثل هذا الاستفتاء .
" جمهورية اسلامية " لا غير
عليه فان على السادة القادرين على التوجه إلى مختلف مناطق البلاد ، المناطق التي يعرفونها والتي لايعرفونها ، الذهاب إلى هناك وتوعية الناس ودعوتهم إلى الاقتراع لصالح الجمهورية الاسلامية دون زيادة أو نقصان لان الشياطين انطلقوا الآن يروجون لفكرة " الجمهورية " البحتة و " الجمهورية الديمقراطية " وأمثال ذلك ، لذا فان من المناسب للسادة ان يذهبوا ويزيلوا غبش هذه الشبهات عن الأذهان .
والشيء نفسه يطلب من أساتذة الحوزة الأفاضل هنا ، إذ ينبغي القيام بتشكيل هيئات أو ارسال مبعوثيتن إلى مناطق البلاد المختلفة لتوعية الناس ، هذا امر يجب ان يتم . ولا يسوؤنكم ان دروسكم ستتوقف ! لديكم الوقت للدراسة إن شاء الله الحمد لله فأنتم ما زلتم شبانا ولديكم الوقت للدراسة انا أيضا كنت طالبا للعلوم الدينية وحينما رايت ان الأمور وصلت إلى هذا الحد تركت الدراسة وسافرت إلى باريس وجئت الآن بينكم وما زلت معطلا لدروسي ، فلا مطالعة لدي ولا دروس فانا عاكف على خدمتكم أيها السادة .
الأهداف الإلهية
على أي حال ، أردت ان أقول لكم ان لا تقلقوا من أن الدراسة معطلة منذ شهرين أو أربعة اشهر ، لان الانسان قد يعطل دروسه أحيانا للاستجمام والراحة واحياناً يعطلها في سبيل الله . وكما أن للدراسة في سبيل الله اجراً من الله وثواباً ولها قدرها عند الله تعالى ، فان تعطيل الدراسة أحيانا والانشغال بأمر هام لعله أهم من الدراسة ذاتها قضية لها قيمتها عند الله تعالى . ان تعطيلكم للدراسة الآن وذهابكم للقرى والمدن والأرياف البعيدة يحقق هدفاً إلهياً . ولا تفرقوا بين ذهابكم إلى مدينة كبيرة تجدون فيها حشد كبير وبين الذهاب إلى قرية صغيرة ، بل إن العمل في الحالة الثانية قد يكون أولى من الأولى . ففي المدن قد تكون الفئات متعددة والآمال كبيرة ولعل هوى النفس يكون أكثر هناك ، اما في القرى والقصبات البعيدة فان هذه الأمور تكون أقل . فتعداد السكان قليل وحركة الناس أقل والأغلبية من الفقراء والمساكين الذين يقل الطمع بينهم ، لذا فان الجانب الإلهي هناك يكون أكثر . فلا تسعوا إلى تركيز اعدادكم في المدن الكبرى وتتركون القرى والقصبات والأرياف . اسعوا إلى توعية الجميع في كل مكان على أن يقترعوا في الاستفتاء لصالح الجمهورية الاسلامية ، قولوا لهم ان يقترعوا لصالح الجمهورية الاسلامية حينما يشاركون في الاستفتاء وان لا يستجيبوا لاية ضغوط لزيادة أو انقاص هذه العبارة . فمن الممكن ان يذهب الشيوعيون إلى أطراف البلاد ويطلقوا دعاياتهم ، رغم الهزيمة التي منوا بها قالوا بأنهم يريدون الجمهورية الاسلامية ! وخيراً فعلوا ، اعني انهم استجابوا لنداء العقل وحسن التدبير والا فإنهم لو لم يقولوا ذلك فان اعدادهم الحقيقية ستنكشف ! لذا فإنهم ورغم كونهم شيوعيين قرروا ان
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 258
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٨