الأموال المنهوبة يجب ان تستخدم لتامين حياة كريمة لهؤلاء ، ولاشك أنها ستفيض عن ذلك ، ستفيض كثيرا .
هل يمكن إدارة بلاد باللصوصية التي كانوا يمارسونها ! هذا مقدار مما تم ضبطه في إيران وحدها . اما ما هو موجود في الخارج والذي كتبوا عنه أخيرا كتبوا عنه بأنه يعادل نحو 15 مليار دولار أو 23 مليار دولار ! 23 مليار دولار تعادل نحو 23 الف مليون دولار ! وإذا أراد البهلوي ان يصفّها إلى جنب بعض فإنها ستبلغ كوكب المشتري ! انها الأموال التي أخرجوها مؤخرا من إيران فحسب . أما ما لديهم في بنوك سويسرا فحدث ولا حرج ولا يعلم بها غير الله ونحن لا نستطيع تصورها .
ان ما ذكرته هو من املاك ذلك القزم وحده دون حاشيته . السيدة فرح كانت تأخذ 50 مليون تومان من أموال النفط شهرياً . 50 مليون من أموال النفط فقط ، عدا الموارد الأخرى ، إذ إنهم كانوا شركاء في كافة الشركات الموجودة في إيران ، كانت لديهم اسهم ، كانوا مساهمون في تلك الشركات لا عن طريق شراء الأسهم ! فأصحاب المعامل والمصانع كانوا يشركونهم معهم من أجل أن ينهبوا الناس ، وإذا لم يكونوا من الناهبين فإنهم يشركون هؤلاء اللصوص كي يبقوا بعيدين عن انظار السافاك وفي مأمن من أزلامهم ، يجعلونهم من رفاق القافلة !
سياسة الخطوة خطوة
حينما جئت من طهران وجاء السادة إلى هنا ، قلت لهم بان القضية يجب أن تكون كذلك وهم كانوا يعتزمون ذلك أيضا ، ولكن يبدو انهم يتبعون سياسة الخطوة خطوة ، وكان البعض يتصور بأن علينا ان نتحرك خطوة خطوة في هذه الثورة والان فإننا قد خطونا الخطوة الأولى . . . وحينما جاءني ذلك السيد إلى باريس وطرح هذا الموضوع قلت له : في الخطوة الأولى سيكسروا أرجلكم !
اسال الله ان يمنَّ عليكم بالسلامة والصحة والعافية ، وأرجو أن تكونوا جند الله كما هو معروف عنكم ، اي ان تعملوا في سبيل الله . اسأل الله ان يسعدكم جميعا في الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 263
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٣