تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وهي كذلك يجب ان لا تتأثر ببعض الأمور وتبقى على الوضع كما كان في عهد الشاه محمد رضا . فما هو عملكم إذا ؟ أنت يامن تقول بأنني مسلم ، ما هو دورك ؟ هل ينبغي علينا ان نتحدث إليكم واحداً واحداً ؟ هل يجب ان نشير إلى الأمور واحداً واحداً ؟ هذه الأمور يجب اصلاحها وأنتم " أعضاء الحكومة " اعلم انكم مسلمون جميع هؤلاء أو بعضهم انا اعرفهم وبعضهم الاخر عرفوني به هؤلاء جميعهم متدينون ، مسلمون ، لكنهم ضعاف النفوس ! يخشون ان يأتي أحد الضيوف الأجانب ذات يوم ليزور قصر العدلية أو قصر رئيس الوزراء فيرى هناك محيطا بسيطا ، هل يجب أن تكون الأمور بالطريقة الغربية حتما ؟ ! تنامي القوة الروحية في ظل تجنب زخارف الدنيا انهم ضعفاء يااخي ! وما داموا ضعفاء فإنهم سيبقون تحت تأثير الأقوياء . حينما تصبحون أقوياء النفوس ولا تكترثون لهذه الزخارف ، حينها فقط سيحسبون لكم حسابا . طالعوا عصر صدر الاسلام وانظروا كيف كانت الأوضاع . انظروا كيف كانت حياة أولئك الذين فتحوا البلدان ، الذين بسطوا سيطرتهم على العالم ، الذين اظهروا قدرتهم للعالم اجمع ؟ . حينما رأى الشبان المسلمون فرشا من الحرير قد وضع في احدى دور السلطنة قالوا : رغم ان الاسلام لم يحرم الحرير كفراش ولكنه حرمه كلباس لذا فإننا لن نجلس عليه ، ورفعوا الحرير بطرف سيوفهم وجلسوا على الأرض « 1 » . كانوا آدميين وأقوياء . ومن كان على رأس الأمور كان يعيش على اوطأ مستوى : لعل في اليمامة أو على الحدود من لاعهد له بالقرص ، فإن عليَّ انا الموجود هنا أن تكون حياتي معتمدة على لقمة خبز وقليل من الملح . هكذا كانت حكومتنا . نحن طبعا لا نملك هذه القدرة ، هم قالوا لنا أنتم لا تستطيعون على مثل هذه الحياة ولكن " أعينوني بالورع والاجتهاد بالتقوى والورع والاجتهاد " « 2 » اعينوا أمير المؤمنين سلام الله عليه . على الحكومات ان تفهم بان القدرة ليست في أن يكون الاناء من الذهب أو من الفضة ، ليست القدرة في أن تكون الستائر كذا ، العظمة والسمو ليست في أن تكون الستائر كذا أو الأثاث كذا وكله من مال هذا الشعب الضعيف ! ان يعيش أبناء هذا الشعب في المغارات وأنتم تعيشون في قصور العدلية ورئاسة الوزراء ؟ ! اصلحوا أنفسكم ، وإذا لم تشرعوا من أنفسكم فإنكم لن تتمكنوا من اصلاح الآخرين . اصلحوا وضع الوزارات ، ان كل ما نعانيه نتيجة تأثرنا بالغرب . لقد كنا لسنوات طويلة تحت وطأة الغرب . تحت وطأة أمريكا ، لقد انسنا تلك الأوضاع فأصبحت قلوبنا غربية الهوى وتغيرنا إلى أناس غربيين . التغير الاعجازي للشعب بسبب الاسلام ولا يمكنكم العودة عن ذلك بهذه السرعة ، ولكن اشحذوا هممكم للعودة عن ذلك . ما زلتم على وشك الوقوف على اقدامكم وما زالت السمات غربية ؟ ! ما زلتم على وشك الوقوف وتطرح قضايا
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 518 إلى ص 519 . ( 2 ) إشارة إلى ما ورد في رسالة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ع ) إلى عثمان بن حنيف . راجع : نهج البلاغة الرسالة رقم 45 .