تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يصوتوا لصالح الجمهورية الاسلامية كي لا تنكشف اعدادهم وكي يقال إن جميع الإيرانيين اقترعوا لصالح الجمهورية الاسلامية . تغلب القبضات المحكمة على القوى المسلحة عموما نريد " الجمهورية الاسلامية " فحسب . وانا ساقترع لهذا فقط ، سالقي برأيي في صندوق الاقتراع إن شاء الله ورأيي مثل ارائكم هو لصالح " الجمهورية الاسلامية " ، وإذا تابعتم هذا الامر إن شاء الله والأمل ان تتحق لكم النصرة في ذلك وستحقق إن شاء الله فان الله معكم وسيرعاكم ، والدليل على رعايته لكم هو هذا النصر الذي حققناه . فنحن لم نكن شيئاً هذه البنادق التي ترونها جاءت بعد تحقيق النصر فقبل النصر لم يكن هناك اي بنادق - لم يكن لدينا شئ ، لم يكن لدينا غير الأنين وصرخات المعاناة والألم وقبضة جديدة . والله أراد ان تنتصر هذه الصرخة وتلك القبضة وأنين الناس ، تنتصر على القوى الكبرى والقوة التي كانوا عليها وما توفر لهم من العدد والعتاد ، لقد فرق الله جمعهم ، ودفع أبناء الجيش للالتحاق بالشعب بعد ان رأوا اننا نريد خيرهم ، بعد أن رأوا ان علماء الدين يريدون خيرهم ، حينما فهموا ذلك التحقوا بالشعب ، القوة الجوية التحقت بالشعب وجميع قوات الجيش التحقت بعد ذلك وهذا ما حقق لنا النصر ، وما كان لكل ذلك أن يتحقق لو لم يخصنا الله تعالى بلطفه وعنايته . نظرة إلى الحكومة الإلهية وحكومات الطاغوت ستنتصرون إن شاء الله ستقام حكومة عدل اسلامي بالتدريج إن شاء الله ، وسيفهم الناس والعالم معنى الاسلام ومعنى الحكومة . هل ان الحكومة هي ما كانت موجودة حتى الان ؟ سنفهم بعد ان رحل الحاكم الجائر ، ماذا اخذ معه من الكنوز وماذا سرقوا وأودعوه في البنوك . لقد نهبوا أموال الشعب وفروا ، هل هذه هي الحكومة أم تلك التي إذا أراد الحاكم فيها ان يتناول غذاؤه لا يتناول سوى خبزا يابسا وقليلا من الملح ؟ في الليلة التي استشهد أمير المؤمنين في صباحها التالي ، حينما جاءوه بالطعام على ما ينقل ، يرى أنهم جاءوه باللبن والملح والخبز ، الخبز الذي اعتاد على اكله ليس خبز " السنكك " « 1 » الذي تأكلونه أنتم ، الخبز الذي كان يأكله ، يروى أنه قال : متى رأيتموني اكل صنفين من الطعام حتى جئتموني به اليوم ؟ ! فاستبعد الملح ، وينقل انه اقسم عليهم ان يستبعدوا اللبن فاستبعدوه واكل لقمتين مع الملح « 2 » وفي صباح اليوم التالي استشهد . لم يعترض ولم يكن لديه شئ ، كان لديه أموالا ولكنه أوقفها . حينما حفر البئر بيديه ورأى الماء قال : بشر الورثة « 3 » ولكنه لم يترك شيئا للورثة ، جعله وقفاً . هل أسلوب الحكم هذا هو الأفضل أم الحكومات الجائرة ؟ هل حكومة الرسول الأكرم أفضل بحيث انه حينما كان يجلس مع أصحابه في المسجد ويأتي أحدهم فيسأل من منكم رسول الله ؟ أم
هامش
( 1 ) هو نوع من الخبز الشائع في إيران . ( 2 ) راجع بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 226 . ( 3 ) راجع بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 39 .