خطاب
التاريخ : 15 اسفند 1357 ه - . ش / 7 ربيع الثاني 1399 ه - . ق
المكان : قم ، المدرسة الفيضية
الموضوع : مسؤولية علماء الدين الاستفتاء الشعبي البلد المأسورة للغرب والمحبطة .
الحاضرون : علماء الدين وطلاب الحوزة العلمية
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الدافع وراء مغادرة النجف إلى باريس
رغم ان وضعي الصحي ووقتي لا يسمحان لي ولكن مع ذلك ، فان الوجوه الكريمة للسادة الذين أراهم هنا والذين سيكونون فيما بعد - إن شاء الله - في موقع قيادة الاسلام وهداية المسلمين ، تجعلني ملزما ان انبه إلى قضية هامة وهي ان هناك امرا اخر يقترن بامالنا في تطبيقاحكام الاسلام الحقيقية بين المسلمين ، وعرض الصورة الحقيقية للاسلام ، وتدريس الفقه الاسلامي وتعليمه وتحفيظه لان حفظ احكام الاسلام يؤدي إلى حفظ الاسلام وان حفظ احكام الاسلام مقترن بالحفاظ على طبقة علماء الدين سلام الله عليهم .
وفي الوقت نفسه ثمة أمر ، وهو . . . كنت في النجف وكنت طالبا للعلوم الدينية وقد تركت الدرس والبحث والمطالعة وزيارة الإمام عليه السلام وخرجت ، لم اخرج إلى باريس وانما إلى الكويت ، وقررت التوجه بعدها إلى سوريا ولكن إرادة الله واتخاذ الأمور مسيراً آخر جلعني اذهب إلى باريس . وهناك أصبح الوضع أفضل ، اي لو كنا في لبنان أو سوريا ، وأنتم هنا والشاه هناك لكان الأمر حتمياً ولكن ذلك السفر كان سفرا مليئا بالبركات رغم انني كنت في بلد غير مسلم .
الامر الذي أردت الإشارة اليه هو ان الفقه والدراسة والبحث يهدف إلى الحفاظ على الاسلام ، ولكن حينما يحل اليوم الذي يحتاج فيه الاسلام إلى أن ينزل الفقهاء إلى الميدان فان عليهم ان ينزلوا إلى الميدان . في اليوم الذي يحتاج الاسلام ان تعطل الحوزات وينشغل منتسبوها بعمل لحفظ بيضة الاسلام ، يجب ان تعطل الدروس . واليوم يوم بالغ الحساسية بالنسبة للاسلام والمسلمين وللشعب ، ولعله ليس هناك من وقت أشد حساسية منه وهو اليوم الذي ينبغي فيه تقرير مصير البلاد .
تقرير مصير البلاد عبر الاستفتاء الشعبي
الان وقد زال النظام الملكي وانهار والذي كان مفترضا ان لا يكون منذ البداية فإننا محتاجون لسلسة من الفعاليات من اجل اختيار نوع الحكومة . طبعا في رأيي انا شخصيا ليس هناك من حاجة حتى لاجراء الاستفتاء الشعبي لان الإيرانيين اعلنوا عن رأيهم في شعاراتهم ومطالباتهم المباشرة ، ولكن تفاديا لحصول اشكالات معينة كان تعترض احدى الدول