ولو رحل الشاه وقامت حكومة الجمهورية الإسلامية ، وهي حكومة ديمقراطية حقيقية ، ستزول الاضطرابات وسيسود الهدوء في إيران .
إن نظام الحكم في إيران سيتغير إلى نظام ديمقراطي يؤدي إلى استقرار المنطقة وعودة رؤوس الأموال إلى إيران لتوظف لصالح الشعب .
سؤال : ( يعلم سماحتكم إن السياسة الاقتصادية للنظام الحالي أدت إلى تبعية إيران الشديدة للأجانب . هل من الممكن العودة إلى سياسة اقتصادية مستقلة ؟ وكيف سيتسنى لكم ذلك ؟ )
الإمام الخميني : إن أحدى الخيانات التي ارتكبها الشاه ضد بلدنا ، هو جعل اقتصادنا مرتبطاً بالأجانب . إن هذا الاقتصاد أدى إلى تدمير الزراعة بواسطة عملاء الشاه ، سواء من خلال الاصلاح الزراعي ، أو شراء الأسلحة الباهظة الثمن والتي لم تكن لصالح الشعب بل كانت بضرره . وبهذه الأسلحة تم تشييد قواعد للأجانب و . . . مما أدت إلى ضعف الاقتصاد وانهيار البنى الاقتصادية . إن شعبنا وبوحي من الثورة التي فجرها قادر على إعادة الأمور إلى مجاريها السليمة المستقلة .
سؤال : ( سماحة آية الله ، التقى أميني ( « 120 » ) يوم أمس الشاه . إذا ما تم تعيينه رئيساً للوزراء ، هل ستكون برأيكم آخر فرصة لانقاذ النظام ؟ )
الإمام الخميني : لم تعد هناك أية فرصة للشاه . لقد ثار الشعب الإيراني في مختلف أرجاء البلاد ، ولن تهدأ هذه الثورة ما لم يرحل الشاه ، وليس بوسع أحد انقاذه . لا مفر له سوى الرحيل كما أنه ليس هناك خيار أمام القوى الكبرى سوى الكف عن معارضة شعبنا . لأن معارضتها ستزيد الوضع سوءاً .
هامش
( 120 ) علي أميني ، سياسي إيراني مخضرم .