على أميركا أن تعلم بأنه لو أرادت الإبقاء على الحكومة العسكرية بالقوة ، وتعريض شعبنا الأعزل إلى رشقات رصاص مرتزقتها ليلًا ونهاراً ، وممارسة المزيد من التهديد والإرعاب والضغط على الموظفين الأفاضل والعمال المحرومين لشركة النفط الذين يطالبون برحيل الشاه ؛ فإن ثمة توجيهات ستعطى بشأن آبار النفط للإبقاء على الاحتياطي الغني لأجيالنا القادمة .
إن على أميركا أن تعيد النظر في مساندتها للشاه . وعلى الساسة الأميركان تحذير حكومتهم من هذه السياسة الظالمة والمنافية لحقوق الإنسان والتي تتعارض بالتالي مع مصالح الشعب الأميركي .
إن نهضتنا الإسلامية المقدسة ستضع نهاية لسنوات عمليات النهب والاستبداد في إيران . وليعلم كبار المسؤولين الذين يطلقون النار على الشعب ، بأن نصر الشعب قريب وانتقامه من الخونة عسير . إن وعود الشاه وعهوده واهية ، والغضب الثوري للشعب كاسح . ويجب أن يعلموا بأن الشاه ربما يسوقهم إلى المحاكمة والسجن ، كعبيده الأوفياء ، للإبقاء على نفسه .
إنني أتقدم بالشكر إلى جميع الأجنحة والمثقفين والتجار والكسبة ، وللمضربين في شركة النفط ، وحقل الاتصالات ، ومصلحة نقل الركاب ، والصحف وبقية الدوائر والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ، من أجل انقاذ الوطن وخدمة الإسلام والمسلمين .
كما أدعو بكل تواضع واحترام أصحاب السماحة العلماء الأعلام في أرجاء البلاد - اعلا الله كلمتهم - الذين يأخذون على عاتقهم هداية الناس إلى طريق النجاة ، ويمثلون طلائع الثورة الإسلامية الكبيرة والسد المنيع في وجه القوى العظمى في الشرق والغرب ، وخدمة ولي الله الأعظم - أرواحنا له الفداء - ، أدعوهم إلى جبران الخسائر التي لحقت وتلحق بالطبقة الضعيفة التي هي على الدوام في طليعة نضالنا الشعبي ، عن طريق سهم الإمام المبارك عليه السلام والحقوق الشرعية . إني أشكر مساعي الشعب النبيل لا سيما رجال الدين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 359
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٩