تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ترك قراهم ومزارعهم والتوجه إلى المدن . كما إن سياسة الشاه الخاطئة في مجال صناعات التجميع ليس فقط لم تحل المشاكل ولم تضمن معيشة القرويين المهاجرين حتّى بالحد الأدنى ، بل ضاعفت من تبعية البلد للأجانب بنحو لم يعد بالإمكان تحديد آثاره الاقتصادية السيئة . سؤال : ( تزامناً مع الإصلاح الزراعي ، ساعد توظيف رؤوس الأموال في ميدان الصناعة في توسيع المشاريع الصناعية المؤقتة ، وقد أدى ذلك إلى أحداث تغيير في الانتاج والتوزيع . وإن التجارلم يطالبوا بخفض الانتاج الصناعي ، بل طالبوا بالعودة إلى ظروف الانتاج التقليدي . باعتقادكم كيف يمكن برمجة تطوير السلع الاستهلاكية الصناعية في ضوء مصالح التجار والمستهلكين ؟ ) الإمام الخميني : إن السياسة الصناعية لنظام الشاه تمركزت حول تنمية الصناعات الاستهلاكية والتجميعية وربط النشاط الصناعي بالصناعة الأجنبية . غير أن السياسة الصناعية للحكومة القادمة ستكون على أساس ايجاد صناعات أساسية وأصيلة بنحو تزول أية تبعية . ومع ايجاد صناعات أساسية فإن تطوير المنتجات الصناعية الاستهلاكية سيتزامن مع ذلك وستتم المحافظة على مصالح المستهلكين الإيرانيين قبل أي شيء آخر . سؤال : ( يزعم الشاه ، بأن إيران ستتبدل إلى بلد غربي مئة بالمئة خلال العشرين عاماً القادمة . ومثل هذا مؤشر يدل على الديمقراطية الغربية وعلى ظروف الانتاج ومستوى المعيشة في الغرب بغض النظر عن الأحزاب الشيوعية . في تصوركم هل بإمكان ذلك تأمين مستقبل أفضل لإيران ؟ وماذا تقترحون كسبيل حل ؟ ) الإمام الخميني : إن الشاه ومن أجل خداع الشعب ردد ويردد مثل هذه الأقوال كثيراً . وليس هناك سواء في إيران وفي كثير من الدول ، من لا يشك بأن الشاه يلجأ إلى أكاذيب كهذه ليغطي على جرائمه وهزائمه المتتالية . إضافة إلى ذلك فإن الشعب الإيراني ، ونظراً لامتلاكه عقيدة راقية كالإسلام ، ليس بحاجة إلى محاكات النماذج الغربية أو الدول الشيوعية لتحقيق تقدمه وازدهاره . سؤال : ( هل لديكم نظريات معينة حول تقليص الفارق الطبقي بين أبناء القرى والمدن ، وبين الأثرياء والعمال والفلاحين ؟ ) الإمام الخميني : نعم ، إن برامجنا الإسلامية التي سنعلن عنها ونطبقها في المستقبل بإذن الله ، بإمكانها أن تتعاطى مع هذه الموضوعات بأحسن وجه وتصبح قدوة لكافة شعوب العالم . سؤال : ( كيف يمكنكم القضاء على الفساد المالي والتضخم المتزامن معه ؟ ) الإمام الخميني : لو تم قطع أيدي السارقين والناهبين المحليين والأجانب ، وتطبيق البرامج الاقتصادية في ضوء الاحتياجات المعقولة والمنطقية للمجتمع ، والتخلص من القوانين غير الإلهية التي هي وسيلة النفعيين ، لن تكون هناك مشكلة باسم التضخم في البلد .