سؤال : ( ما هو دور الشيعة في الحكومة التي ستخلف الشاه ؟ )
الإمام الخميني : في الحقيقة إن الملك والمقام الملكي أمر زائد في التشكيلات الحكومية . وإذا ما تدخل في الأمور - وينبغي له أن لا يتدخل - فلا يدل ذلك على بقائها . ولو تدخل ، مثلما كان يفعل الشاه على الدوام ، فإنه بتدخله في شؤون البلد يضيع حقوق الشعب كلّها . وإذا طالب الشعب باسترداد حقوقه ، يصرّ على عناده ويرتكب المذابح . في هذه الأثناء ينهض الشيعة بواجبهم ويفجروا ثورة عظيمة كهذه بوحي من ثقافة الإسلام الغنية ، ولن تهدأ ثورتهم حتّى إقامة نظام يتطابق مع المعايير التي يرتضيها الإسلام .
سؤال : ( يصنف التشيع من قبل الدول الغربية كتيار محافظ . وقد سمعنا بمطالب الشيعة التي تدعو إلى اقصاء النساء عن الحياة الاجتماعية ، وكذلك العودة إلى القوانين الشيعية التي تريد جعل التقاليد الدينية أساساً للقوانين الحكومية المذكورة في الدستور . كما عرفنا بأن التشيع يرفض نمط الحياة الغربية لأنها تتعارض مع التقاليد الدينية . يا حبذا لو توضحوا لنا تصوراتكم بهذا الخصوص في ضوء المعتقدات الشيعية . )
الإمام الخميني : التشيع مدرسة ثورية واستمرار للإسلام المحمدي الأصيل ( ص ) . وكان الشيعة على مرّ التاريخ عرضة للهجمات الجبانة للمستبدين والمستعمرين . إن التشيع ليس فقط لا يعمل على اقصاء النساء من ميدان الحياة الاجتماعية ، بل يؤهلهن لاحتلال منزلة انسانية سامية في المجتمع . كما إننا نرحب بمظاهر التقدم الغربي ، لكننا نرفض الفساد الغربي الذي يئن منه هم الغربيون أنفسهم ايضاً .
سؤال : ( أوجدت النزعة الإيرانية حالة وطنية رصينة ذابت في ظلها تناقضات الأقليات الدينية كاليهود والمسيحيين في إيران . كيف ستكون طبيعة العلاقة بين هذه الأقليات في ظل الحكومة التي تنوون اقامتها ؟ )
الإمام الخميني : إن النزعة الإسلامية أوجدت علاقات متينة بين أبناء الشعب الإيراني أكثر من النزعة الإيرانية . كما أن الأقليات الدينية ليست حرة فحسب ، بل إن الحكومة الإسلامية ترى من واجبها الدفاع عن حقوقها . إضافة إلى ذلك ، فإن لكل إيراني الحق بالتمتع بحقوقه الاجتماعية . لا فرق في ذلك بين المسلم أو المسيحي أو اليهودي أو أي مذهب آخر .
سؤال : ( إن نفوذ الغرب في إيران له أهميته . على سبيل المثال يوجد في إيران أربعون الف مستشار اميركي بشكل دائم أغلبهم يعمل في الجيش . ما هي ملامح سياستكم الخارجية ؟ )
الإمام الخميني : إن تواجد المستشارين العسكريين الأميركان في إيران ، وليد سياسات النظام الإيراني غير الإسلامية واللاوطنية . وفضلًا عن إن نفقات هؤلاء اثلقت كاهل الشعب ، فإن هيمنتهم على مقدرات الجيش بدرجة اساءت إلى شرف وسمعة كبار الضباط وضباط الصف
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 365
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٥