تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الإمام الخميني : مع الظروف القائمة حالياً والانتفاضة التي قام بها الشعب ، من غير الواضح أن الجيش سيبقى وفياً للشاه ، لأن الشعب من الجيش ، والجيش من الشعب . وإن الشعب المنسجم والمتكاتف ، لديه القدرة على جذب الجيش في النهاية . إن الأميركيين ونتيجة لهيمنتهم على الجيش ، هم الذين يدفعونه للمحافظة على الشاه ، وإلّا ليس معلوماً أن يبقى الجيش وفياً . وحتى لو كان هنالك وفاء ، فإن الشعب سوف يعمل على جذبه . سؤال : ( تمتاز إيران باهميتها الاقتصادية والاستراتيجية الكبيرة بالنسبة للغرب . هل يعتقد سماحتكم بأن الأميركيين على استعداد لتعريض مصالحهم للخطر في منطقة الخليج الفارسي ، من خلال السماح بحدوث تغييرات أساسية في إيران ؟ ) الإمام الخميني : إن الخطر الذي يتهدد المنطقة نابع من عدم أهلية الشاه وفساد جهازه والنظام الحاكم . نحن نعرف إن الدول الصناعية بحاجة إلى النفط وأشياء أخرى . لكننا نستند إلى الشعب ، وإن الجمهورية الإسلامية تستند إلى الشعب الذي يجب أن يكون حراً ومستقلًا وغير تابع لأحد . نحن سوف نعمل على توفير احتياجات هؤلاء في الوقت المناسب وفقاً لمصالحنا ، وبما يحقق الاحترام المتبادل بيننا وبين الدول المذكورة إن شاء الله . وسوف نبيع النفط إلى الزبائن مع مراعاة مصالحنا والحفاظ عليها . ولو كان ثمة خطر ، فإنه من جانبهم حيث يريدون التعامل معنا بصورة ظالمة ، وليس من جانبنا إذ نتطلع لتعامل عادل واحترام متبادل . إن الدعم الأميركي العنيد للشاه ، من الممكن أن يؤدي إلى انفجار كبير تصحبه مشاكل سياسية واجتماعية ومالية . على أميركا أن تكف عن عنادها . سؤال : ( سماحة آية الله ، تشكل المصارف أحد أهداف هجمات الشعب . وتعتبرسويسرا بلد المصارف الدولية المهمة . ويبدو إن كمية كبيرة من رؤوس الأموال الإيرانية سوف تنقل إلى سويسرا . ما هو تعليقكم على ذلك ؟ ) الإمام الخميني : إن الدمار الذي حدث في إيران ، واندلاع الثورة الإيرانية ، هما نتيجة الفساد السائد في الإدارة الحاكمة . وكذلك نتيجة للأفعال غير العقلانية التي أقدم عليها الشاه . وإن أعمال التخريب التي يقوم بها عملاء الشاه في كلّ انحاء البلاد ، تستهدف الإساءة إلى الشعب وتشويه صورة نضال الشعب الإيراني الأصيل الذي يستهدف مراكز الاستغلال والفحشاء والفساد للتعبير عن سخطه على كلّ مظاهر الانحراف والنهب . وتفيد الآن وكالات الأنباء المحلية والأجنبية ، بأن مجموعات من الأشرار وعدد من أفراد القوات الخاصة ، تنتحل شخصية الغجر ، تقوم بمهاجمة المدن والعيث فيها فساداً . وإن مثل هذه الأعمال تزلزل استقرار البلد .