مقابلة
متلفزة
التاريخ : 24 آبان 1357 ه - ش / 14 ذي الحجة 1398 ه - ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : وضع الشيوعيين في إيران - خيانات الشاه السياسية والاقتصادية
أجرى المقابلة : مراسل إذاعة وتلفزيون سويسرا باللغة الألمانية
سؤال : ( سماحة آية الله ، إن كلّ شيء في إيران مرتبط بالشاه . وإن الذين يحيطون به يفتقدون لأية قدرة على التحرك السياسي . وأنتم تطالبون برحيل الشاه . ألا تدعون بذلك إلى الفوضى والعصيان ؟ وهل سيتمكن الماركسيون من جر البلاد نحو الإلحاد ؟ )
الإمام الخميني : إن الأمور التي كانت مرتبطة بالشاه قد انفرطت ، ولم يعد للشاه في إيران دور يذكر . إن كلّ هذه الاضطرابات والمعارضة هي نتيجة الاستبداد والخيانات التي مارسها الشاه بحق الشعب . إن الخيانات والاستبداد هي التي قادت إلى هذه الأحداث . وإذا ما رحل الشاه وحلت الحكومة الإسلامية محل هذا النظام ، فإن كلّ هذه الاضطرابات ستزول وستتمتع إيران بوجهها الديمقراطي الحقيقي .
أما بالنسبة للماركسية والماركسيين ، فليس لهم أي دور في إيران التي تضم أكثر من ثلاثين مليون مسلم وقد انتفض الجميع يهتف مطالباً بالاسلام . ونحن لا نهاب هؤلاء .
سؤال : ( سماحة آية الله ، كانت لديكم مباحثات هامة في باريس مع كريم سنجابي أحد أعضاء الجبهة الوطنية . هل سيكون لكم نضال مشترك مع هذا الحزب السياسي ؟ أي هل ستتحالفون معه ؟ )
الإمام الخميني : لقد ذكرت له القضايا والموضوعات التي اهتم بها وغير مستعد للتراجع عنها . ونحن ليس لدينا أي ائتلاف مع جبهة معينة . إن كلّ الشعب معنا ونحن مع كلّ الشعب . وإن كلّ من يؤيد قضايانا التي هي استقلال البلد والحريات الشاملة والجمهورية الإسلامية البديلة للنظام الملكي ، فهو منا ومن شعبنا . ومن لا يؤيد ذلك فهو يخطو ضد مصالح الإسلام والشعب ، وسوف لا يكون لنا معه أي ارتباط . أما الذين يتفقون معنا ، فسنتكاتف معهم ، لكن ليس لنا أي ائتلاف خاص مع أحد .
سؤال : ( سماحة آية الله ، إن للأميركيين تأثيراً كبيراً على الجيش الإيراني . لماذا بقي الجيش لحد الآن وفياً للشاه ؟ هل تعتقدون إن هذا الوفاء سيستمر ؟ وهل إن قوى المعارضة قوية إلى حد يمكنها القضاء على الشاه وإسقاطه رغم دعم الجيش له ؟ )