نداء
التاريخ : 24 آبان 1357 ه - ش / 14 ذي الحجة 1398 ه - ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : ضرورة مواصلة الاضرابات ودعم الشعب للمضربين
المخاطبون : العاملون في شركة النفط والدوائر الحكومية
بسم الله الرحمن الرحيم
14 ذي الحجة 98
سلامي وسلام الشعب الإيراني إلى عمال وموظفي شركة النفط الإيرانية ! رحمة الله تعالى عليكم أيها الواعون الذين بيّضتم وجه الشعب باضرابكم القيّم ! . إن اضرابكم قيم وقاصم مع كلّ يوم يمرّ وكل لحظة . إنه ذو قيمة للشعب الإيراني الذي تنهب ثرواته ، إذ أنه يمنع تدفق الذهب الأسود واحتياطي البلد المبارك ، الذي نهبه الخونة وسراق النفط لسنوات ، ويمنع هدر أموال الشعب المسكين .
كما أنه قاصم بحق الخونة الذين يعتبرون تقديم النفط بثمن بخس ، دعامة لبقاء حكومتهم الطاغوتية وعرشهم الشيطاني المهتز . إن كلّ ساعة من اضرابكم ، خدمة إلى الله تعالى والبلد الإسلامي . وإن الذين يحاولون افشال اضرابكم المقدس بالقوة ، هم مجرمون وخدام الأجانب ، وخونة الشعب والوطن .
إن على الشعب الإيراني النبيل دعم المضربين من عمال وموظفي شركة النفط والمؤسسات والدوائر الحكومية الأخرى ، والتعويض عن الخسائر التي تصيبهم بأفضل وجه ، وتشجيعهم وتقديرهم على مواصلة اضرابهم المقدس ، للتعبير عن سخطهم على الشاه الخائن وأسرته الخبيثة ، ودعمهم لنضال الشعب الشامل .
إن الحكومة العسكرية غير القانونية تسعى بالقوة لإعادة الشعب إلى أوضاعه العادية ، متجاهلة إنه لا يمكن نيل رضى الشعب بالحراب . إن هذه الحراب ستؤدي في النهاية إلى انفجار عظيم . وما الحكومة العسكرية الغاشمة سوى آخر السبل الذي لجأ اليه الشاه لانقاذ نفسه . وليس بوسع هذه الحكومة الصمود لأن هذا النظام متهرئ من الداخل .
إن أتباع الشاه الخونة والقذرين ، يخوفون الشعب من ذهاب الشاه وما يتركه من فراغ . ولكن يجب أن نرى أي نقص يكمله وجود الشاه وأي فراغ يملأه . ما الفراغ الذي ملئه الشاه سوى ملئ جيوب الأجانب وأقربائه الطامعين ؟ إن هؤلاء الخونة سينالون عقابهم عاجلًا أم آجلًا بإذن الله .