كل هذه الأسلحة والمعدات الحربية التي يزعم هؤلاء شراءها ؟ فهل نتطلع إلى امتلاك قوة الاتحاد السوفيتي ؟ هل نطمح إلى امتلاك قوة أميركا ؟ هل نحن بحاجة إلى ذلك ، وهل لدينا العدد الكافي من الخبراء والمتخصصين لاستخدام هذه الأسلحة وصيانتها ؟
قانون الحصانة القضائية للرعايا الأجانب
يعلم الجميع بوجود ( 45 ) الفاً - والبعض يقول ( 60 ) الفاً - من المستشارين والخبراء الأميركان في إيران وكلهم يتمتعون بالحصانة التي لا تنحصر بهم وحدهم ، بل تشمل كل اميركي في إيران . فقد اعطى هؤلاء الحصانة للأميركيين ، وهذه من القضايا التي يجب ان يسجلها التاريخ لتعرف الأجيال القادمة كيف كانت أوضاع إيران .
عندما أُلغي قانون الحصانة القضائية حسب اصطلاحهم ، في عهد رضا شاه - وكان الالغاء مجرد كلام - شرعوا بحملة إعلامية واسعة معتبرة ذلك انجازاً كبيراً ، وبقيت الصحف والإذاعة تحتفل بانجاز صاحب الجلالة لفترة مديدة . . وحينما جاء محمد رضا شاه ، الخلف الحقيقي لصاحب الجلالة رضا شاه ، وأعاد القانون ثانية ارتفعت أصوات الصحف مرة أخرى لتصفه بأنه إنجاز عظيم . مسكينة هذه الصحف حقاً فهي أسيرة منظمة الامن وعليها أن تكتب ما يملى عليها وقد أملوا عليها ان تكتب كم هو انجاز عظيم . ولكن ما الذي فعله ؟ أثبت ما ألغاه ذاك ، وعلينا أن نحتفل بالالغاء والاثبات ! ( يضحك الحاضرون ) . أجل أصبح وضع البلد مصداقاً لما يقولونه على لسان الديك : أنا المسكين ، يذبحونني في المآتم وفي الاعراس ! ( يضحك الحاضرون ) .
هذا هو وضع أيران ، يحتفلون بالأمر ونقيضه ! ! وهذه أشياء نسمعها ونراها نحن ، فهل سيصدق من يأتي بعدنا ويطلع على هذه الأوضاع . أنتم لا تتذكرون ولكنني وبحكم سني ، عاصرت تلك الاحتفالات والضجيج الاعلامي الذي اثاروه بعد الالغاء . كما عاصرنا الاحتفالات التي أقاموها عند إثبات ما ألغوه ! فهل ينكرون ؟ ! كلا ، ولكنهم يقولون أمر حصل على أي حال .
ولكن ماذا يعني هذا القرار ؟ يعني أنه إذا سحق مثلًا طباخ في السفارة الأميركية أو أي اميركي - بسيارته حتى لو كان عمداً - شخصاً محترماً ذا مقام عال مثلًا ، فيلسوف أو عالم ، فلا يحق للحكومة الإيرانية ان تستدعيه اصلًا ، ويجب الرجوع إلى سفارته فهي تعرف ما الذي ينبغي فعله .
ولا يخفى ان إقرار هذا القانون - الذي أطنب الشاه في الثناء عليه وفعل مثله ذاك « 111 » الذي عرضه على المجلس النيابي يعني ان كل أميركي مصون في إيران ولا يحق لدوائر العدلية ولا
هامش
( 111 ) حسن علي منصور ، رئيس الوزراء يومئذ .