فإن كان هؤلاء يقرّون بأن هذا النظام قد خان حتّى الآن ، لكنهم يقولون إنه مرغم على ذلك ، فهل بإمكاننا أن نقبل من النائب والوزير والشاه ، ومنهم جميعاً قول كلّ فرد منهم : ( أنا مرغم على الخيانة ) ؟ ! إذن ، تنحّوا جانباً ! فمن الذي أجبركم على أن تصبحوا رؤساء وزارة أو نواباً أو وزراء ؟ ! ومن الذي فرض عليك أن تصبح ملكاً ؟ ! قدّم استقالتك ! أنت يا من ليست له الكفاءة للوقوف بوجه الأجنبي وضمان مصالح بلاده ، ويا من هو عبد غيره ، ويتحتّم عليه أن يضحي بمصالح بلاده في سبيله !
لنفترض أن عليك ارتكاب هذه الخيانات إذا أردت المحافظة على الملكية ، لكن هل أنت معذور في ذلك ؟ ! ومن الذي قال : إن ملكيتك ينبغي أن تصان ؟ ! فإن كنت إنساناً ولست بخائن ، فتعال وأعلن : إنني لم أتمكن من المحافظة على البلاد وضمان مصالحها ، وقد قدّمت استقالتي ، لألقى الشعب عندها على رأسك من الزهور ما يبلغ العرش الأعلى ! وليس كما هو الحال الآن ، حيث يهتف الجميع : ( الموت للشاهنشاهية البهلوية ) ! لأنهم لم يلمسوا منك خيراً . ترى من الذي أجبرك على البقاء في السلطة لكي تخون ؟ ! وهل من الممكن أن يأتي إنسان بعذر عشر سنوات أو خمس عشرة سنة كان فيها نائباً ، وليس نائباً عن الشعب ، بل كان نائباً عن الشاه ، بل عن السفارة الأجنبية ، وهم يعلمون كلّ شيء !
إن هؤلاء ليسوا معذورين ، إنهم خونة ، وقد ارتكبوا الخيانة عمداً من أجل الرئاسة ! فقد أراد كلّ واحد منهم أن يكون سلطاناً أو وزيراً أو عضواً لمجلس النواب أو الشيوخ لبضعة أيام . وإن جميع الذين عملوا في هذا الجهاز وقدّموا له الخدمات ، هم خونة !
نواب غير شرعيين
إنني أقول لنفترض أنكم لم تصوّتوا لأمر باطل ، وكنتم اناساً تريدون قول ما يتعارض وآراء أولئك ، لكن هل تستطيعون إنكار أنكم لم تكونوا ممثلين عن هذا الشعب ، واتخذتم طريقكم إلى هذا المجلس واستلمتم رواتب ؟ ! فإن استطعتم ذلك فاكتبوا : أننا لم نكن نواباً في المجلس ، فقد ذهبنا إلى هناك اعتباطاً ، ولم يكن هناك شيء ولم نتسلّم شيئاً ! ليقولوا لكم : كلا أيها السادة ! لقد استلمتم بتواجدكم في المجلس رواتب من هذا الشعب ، ولم تكونوا نواباً عن الشعب ، وعملتم بما يتعارض والدستور ! فإن كان النائب يُعيِّن من قبل السفارة الأجنبية أو الشاه ، فإن نيابته غير قانونية . إذ إن على أهالي كلّ دائرة انتخابية أن يعينوا نائب تلك الدائرة . فليقولوا : إنهم عيّنونا ، وليأت نائب طهران مثلًا وليقل : لقد اختارني أهالي طهران ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 341
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤١