لكي يقول كافة أهالي طهران : لا علم لنا بذلك ! وليأت نائب آذربيجان وليقل : إنني نائب آذربيجان ، وليقل الناس : لا ، يا أيها السيد ، لا معرفة لنا بك ! ترى من أين يكون للناس معرفة بهؤلاء النواب ؟ ومن الذي يعرفهم ؟ !
ضرورة استقالة كبار الضباط
إن هذا لا يمكن أن يُعدّ عذراً أن يقول أحد : لقد كنّا مجبرين على أن نوقف ثقافتنا عند هذا الحد ، ونجعل الجيش تحت إشرافهم ! . ترى ما الذي فعلته قيادات الجيش عندما رأوا القيادات الأميركية قد جاءت إلى هنا ؟ ! كان الأجدر بهم أن يستقيلوا جميعا ! ولو أنهم قدموا استقالاتهم في يوم واحد إلى المجلس أو أرسلوها إلى الشاه وقالوا فيها : إننا نرفض هذا الوضع ! فهل كان بالإمكان حينها مجيء مستشار ؟ ! لقد جاء المستشارون لأنكم لا تمتلكون الوعي . ولهذا السبب يأتي المستشارون ويوضعون في مناصب أعلى منكم ويريدون التحكم فيكم ! فلو كان لديكم وعي ولو كنتم بشراً تحرصون على هذا البلد وهذا الماء والتراب ، ولو كنتم متدينين - وهو الأساس في كلّ القضايا - لم يكن ممكناً حدوث مثل هذا ، أن تجلسوا هناك وتريدوا أن تصبحوا ذوي مناصب رفيعة ، ثم يأتي من أميركا شخص ينبغي أن تطيعوه في كلّ ما يقول ! حسناً ، هلا كنتم قدمتم استقالاتكم ! ترى من الذي اجبركم بأن : تعال يا أيها السيد وكن فريقاً أو مشيراً ؟ ! قدّموا استقالاتكم الآن ! حيث أصبحت كلّ القضايا وكافة خيانات الشاه واضحة للعيان . وحيث إن الشاه نفسه جاء إلى الراديو واعترف من وراء الميكرفون بذنبه وأسماه خطأ : ( لمّا كانت أعمالي حتّى الآن خطأ ، لذلك لن أكرر من الآن فصاعداً هذه الأخطاء ) ! ثم مدّ يده نحو الشعب أن ( سامحوني فقد أخطأت ) ! .
والآن ، وفي هذه اللحظة ، عليكم جميعاً إما أن تتنحوا جانباً عن الجيش ، أو أن تتلاحموا مع الشعب ! لا تجعلوا أرواح أبناء الشعب هدفاً لحملاتكم ، لا تقتلوا أبناء الشعب ! إذن ، فأنتم جميعاً خونة . ولن تستطيعوا القول إنكم بشر امناء لهذا البلد ! أنتم خونة لهذا البلد ، وليس لديكم الكفاءة لعمل أي شيء . أما الضباط غير الكبار فيقولون إننا مستعدون للقيام بما هو مطلوب منّا ، ولعلّهم ينجزون ذلك إن شاء الله !
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 342
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٢