في زاوية أخرى ( من إيران ) ، وهذا ما لا يريدونه ، ولذلك يقولون : نحن نشتري النفط ونقدم الثمن وهو هذه الأسلحة ! ولكن حقيقة الأمر هي إقامة قواعد عسكرية لأميركا حيث تنتشر قواعدها في الكثير من المناطق الإيرانية وهي قواعد مجهزة .
فليعترفوا بأن هذه القواعد أقيمت وتقام ، ويقولوا ان هذا امر جيد وهو مصداق لتحلي الإنسان بحب الإنسانية ! لينبري أحد محبي الشاه أو أنصار أميركا ويؤيد هذا الامر - على هذا النحو الذي شرحته - ويوقع عليه ! !
ولكن لن ينبري أحد لذلك ، فلا يجرؤ أحد على التصريح بالقول بصحة هذا الوضع .
تبعية الشاه لاميركا
ويبقى في هذا الصدد أن يذكروا موضوعاً آخر ، بان يقول رفقاء الشاه وأعوانه وعبيده : ليس الامر كما يذكر ( صاحب الجلالة ) ، بل ننعم بالاستقلال ونحن في غنى عن الآخرين . . ان بمقدور جيشنا الآن ان يقف في مواجهة الروس ، وان يواجه بريطانيا ، وبامكانه ان يقف بوجه أميركا . . ليس الامر كما يصورونه من أن أميركا جدنا الاعلى - على حد تعبيرهم - لكي ننفذ ما تقول وكلام من هذا القبيل .
ماذا يريدون ان يقولوا ؟ هل يريدون ان يقولوا ان أميركا ليس لديها قواعد في إيران ؟ حسناً فليذهبوا ويروا ، إذ ان أماكنها معلومة للجميع ، وتمتلك أنظمة متطورة تحت الأرض .
يقولون نحن لا نعطي النفط إلى أميركا ! . انهم ينكرون الحقيقة ، فهم لا يجرأون على الاعتراف بأنهم يقدمون النفط إلى أميركا ، بيد ان العالم أجمع يعرف انكم تقدمون النفط إلى أميركا . . بعدها يأتي أحدهم ويقول لنا اننا نعطيها كمية محدودة من النفط ، ولكن الجميع يعلم أن النفط - الذي يقولون إنه سينفذ في العشرين أو الثلاثين سنة القادمة - يقدم إلى أميركا بلا حدود .
ان أميركا ليست بحاجة إلى النفط ولديها ما يكفيها . لديها الكثير من آبار النفط الا انها لا تستخرجه ، تحتفظ بنفط آبارها للمستقبل ، إذ أنها تنعم الآن بهذه الهدية المتواضعة التي يقدمها لها ( صاحب الجلالة ) وتحتفظ بنفطها في مكانه تحت الأرض . لقد حفروا الآبار ووصلوا إلى النفط ثم اغلقوا فتحاتها وجلسوا عليها ومدوا أيديهم : اعطونا النفط .
الشاه وأعوانه يقولون لم نعط النفط إلى أميركا ، أو اننا نعطيها كميات محدودة . حسنا ، ان حجم النفط الذي يقدم إلى أميركا يتضح من حجم هذه الأموال التي لديكم وهذه الأسلحة التي تستوردونها والتي تقدر قيمتها بالبلايين . .
وهناك من يقول : اجل نحن نعطي النفط إلى أميركا ، ولكننا نأخذ مقابله العملة الصعبة . . يعترفون بأنهم يقدمون النفط ويأخذون مقابله أسلحة . . حسناً ، هل ان بلادنا بحاجة حقاً إلى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 338
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٨