خطاب
التاريخ : 17 آبان 1357 ه - . ش / 7 ذي الحجة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : حقوق الانسان ، سياسة بيع النفط ، شرح الأوضاع العامة في إيران
الحاضرون : جمع من الطلبة الجامعيين والإيرانيين المقيمين في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
حكومة عسكرية باسم الديمقراطية
جاء في احدى الصحف ، ما ان امر الشاه بتشكيل حكومة عسكرية ( « 92 » ) في إيران ، حتّى أعلنت أميركا دعمها ، وبما أن ذلك يعارض تأييد أميركا ل - ( حقوق الانسان ) فقد قال الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض - لتبرير ذلك - إن الحكم العسكري هو مقدمة للديمقراطية لأنه سيعيد الأمور إلى نصابها ويوطّد النظام ، ثم تبدل هذه الحكومة بحكومة جيدة بعد إعادة النظام !
ان مسألة ( إعلان حقوق الانسان ) هي لتبرير هؤلاء أعمالهم وابتلاع الحكومات الضعيفة ! فلا يظن أن القوى العظمى تحترم حقوق الانسان ! نحن وأنتم موجودون في إيران ونشاهد أن أميركا وإنجلترا وروسيا وإيران الذين وقعوا على إعلان حقوق الانسان ، إلى أي درجة راعوا أوليات حقوق الانسان في إيران ؟ !
إن حرية البيان والانتخابات والصحافة والإذاعة والتلفزيون والاعلام من أوليات حقوق الانسان . هل أميركا لا تعلم أننا لا نملك إعلاماً حراً ولا صحفاً ومجلات حرة ؟ ! والآن ولأن الأحكام العرفية قد عادت مرة أخرى وأخضعت كلّ شيء إلى الرقابة ، فإن جميع الصحف والمجلات في إيران معطلة ، وقيل إنهم قد ألقوا القبض على ستمائة شخص من الأعيان !
ألا تعلم أميركا أنه لم تكن هناك صحافة إيرانية حرة في وقت من الأوقات بالمعنى الحقيقي للحرية ؟ !
وفي هذه الأيام القليلة التي منحوا فيها شيئاً من الحرية الصورية ، لم يكن هناك حق لأي من الصحف أن تذكر كلمة واحدة تتعلق بالشاه الذي هو نفسه كبير اللصوص ، وألقوا بالأوزار كلها على عاتق الوزارات والموظفين ، في حين ان المجرم الرئيس هو الشاه نفسه !
هامش
( 92 ) وزارة المشير غلام رضا أزهاري التي تشكلت في 15 / 8 / 1357 ه - . ش