وتوجه إلى الشخصيات السياسية طالباً منها العمل على اقناع الشعب بالكف عن تحركاته ، معلناً بأنه سيمنحه الحرية وسيعمل على اجراء انتخابات حرة وسيكون هناك مجلس نيابي سليم ، ووعد بعدم تكرار أخطاء الماضي . .
ثم خاطب الشباب بقوله : انكم من هذا الشعب . كما خاطب الآباء والأمهات داعياً إياهم إلى منع أبنائهم من النزول إلى الشوارع والقيام بتلك النشاطات .
وقد ذكروا بأن الإذاعة نقلت ( صحيفة توبة ) الشاه في كافة برامجها ، كما نقلت اعترافه : بأن الاعمال التي قام بها كانت أخطاء ! !
وهذا بحد ذاته إقرار بالذنب ! ! لقد اعترف أمام الشعب بأنه سلبه الحرية ويريد الآن تعويض ذلك لأنه أدرك انه عمل خاطئ ! ! . كما أنه أقر بأن المجلس ( النيابي ) لم يكن وطنياً بل كانت توجده الحراب ، وهذا أيضا خطأ آخر وقع فيه ! لذلك فالانتخابات ستكون حرة في المستقبل !
وهو يعترف بأن جرائم القتل والسلب التي كانت ترتكبها عناصر السافاك وغيرهم بأمر منه ، كانت اعمالًا خاطئة وسوف لا تتكرر .
وكذلك الحال مع سجن العلماء والسياسيين وسائر الفئآت الأخرى ، وإبقائهم في السجن عشرة أعوام أو خمسة عشرة عاماً ، أقل أو أكثر ، فهو أيضا عمل خاطئ ما كان ينبغي ان يحصل ، وقد تعهد بعدم تكرار مثل هذه الاعمال ، قائلًا : نتعاون كي أبقى سلطاناً وأنتم الرعية ، وتعملوا على تهدئة الأوضاع كي أستطيع ان أواصل حكمي بهدوء وفقاً لما أشتهي ، وانا أتعهد لكم بعدم تكرار مثل تلك الأفعال ! !
تشديد المذابح تزامناً مع توبة الشاه الخادعة
وقد تقرر ان يطلق هذه الأقوال في خطابه للشعب ، ثم يأتي رئيس الوزراء ( « 85 » ) ويكرر ما تحدث به . حيث وجه كلّ منهما خطابه للشعب : يا أبناء الشعب - مخاطباً الفئات المنتفضة - تعالوا لنفكر معاً بأمر إيران ، وكفوا عن هذا الذي تقومون به حفاظاً على إيران ! . هذه هي اليد التي رفعت ( صحيفة التوبة ) .
وقد ارتفعت إلى جانبها يد أخرى عمدت - بكل شدة - إلى القتل وهي الآن منهمكة بذلك . فقد وصلنا صباح اليوم نبأ من قم يفيد بان المدينة لم تشهد من قبل مثل هذه الانتفاضة ،
هامش
( 85 ) الجنرال غلام رضا ازهاري .