خطاب
التاريخ : 17 آبان 1357 ه - . ش / 7 ذي الحجة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : جرائم الأسرة البهلوية طوال خمسين عاماً
الحاضرون : جمع من الطلبة الجامعيين والإيرانيين المقيمين في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
محاولات الشاه لخداع الناس
السادة كانوا يرددون شعار ( سنقتل عدوك مصاص الدماء ) ( « 82 » ) ، غير أن مصاص الدماء هذا ليس عدوي فحسب ، بل إنه وأباه هما العدوان المصاصان لدماء الشعب منذ خمسين عاماً . انه العدو الدموي لاستقلال بلدنا وحرية شعبنا وثرواته العظيمة ، وعدو ثقافتنا وإقتصادنا وعسكرينا وجيشنا وكافة فئات الشعب . وهما عدوان دموييان للإسلام وعلمائه وأبنائه ولإيران .
واليوم حيث أدرك شعبنا هذا العداء وتفجرت هذه النهضة الإسلامية العظيمة ، أخذ هذا العدو الدموي يتشبث بوسائل مختلفة ، فإلى ما قبل تفجر هذه النهضة ، كان يلجأ إلى وسيلتين أهمها تلك الأقوال التي كان يطلقها والخطابات التي كان يلقيها والأحاديث التي كانوا يعدونها له على هيئة كتب ، مثل كتاب ( مهمة من اجل وطني ) وكتابه الآخر الذي كتبه الآخرون باسمه ونشره ، وكلها كانت تروج إلى المستوى الذي وصلت اليه إيران بفضل توجيهات ( صاحب الجلالة ) ، وان أميركا لم تعد ( الأب الأكبر ) الذي تجب علينا طاعته ! واننا قطعنا أيدي الأجانب عن بلدنا فلا يتجرأ الاتحاد السوفيتي التطاول علينا ولا تقدر أميركا الاعتداء علينا ! إلى غير ذلك من الأقوال التي تتردد بكثرة وسخاء في خطاباته وحيثما حل . وتلاحظون ما تحتويه كتبه من أحاديث عن ( الحضارة الكبرى ) وغير ذلك .
أما وسيلته الأخرى فهي الارهاب ومنظمة الأمن ( السافاك ) والعسكر والشرطة ، حيث كان يسلطهم على أرواح الناس وأموالهم ، وكانت هذه الحال قائمة إلى أن تفجرت النهضة قبل أكثر
هامش
( 82 ) إشارة إلى الشعار المعروف الذي كانت الجماهير تهتف به ابان الثورة .