تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فما الواجب إذن ؟ علينا أن نقرأ القرآن لنرى حُكمَه ، فهو الذي يعيّن وظيفتنا وتكليفنا إزاء السلطان بشهادة القصص التي أوردها ، وإلا فهل أراد الله أن يروي لنا قصة فقط ؟ لقد تكرّرت قصة موسى ( عليه السلام ) كثيراً في القرآن ، ولو كان الباري يريد أن يقصّ علينا قصة ، لاكتفى بقصّة واحدة ، وما كرَّرها مراراً ، وما هذا التكرار والتوكيد لقصّة موسى - عليه السلام - مثلًا ومعارضته لفرعون ، إلّا ليقول : يا سيّد افهم تكليفك ، فالقرآن لم يذكر كلَّ ما ذكره عن قتال الكفار ، وقتال المنافقين وغيرهم لمجرد السرد القصصي . ولو كان كذلك لذكر القصة مرة واحدة وكفى ، ناهيك عن أن القرآن ليس كتاب قصة ، القرآن كتاب بناء للإنسان ، كتاب الإنسان المتحرك ، كتاب الآدمي ، الكتاب الذي يحوي كل ما يتعلق بحركة الإنسان من هنا حتى آخر الدنيا ، حتى آخر المراتب . إنه كتاب يبني معنويات الإنسان ، ويبني الحكومة أيضاً . وفيه كل شيء من واجبنا ، وفي سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأخبار الواصلة الينا . وعلينا أن نطالع لنرى ما هو تكليفنا ، ماذا قال لنا القرآن ، ماذا يجب أن نعمل ؟ قرأنا في القرآن كثيراً أن فرعون كذا وكذا ، وموسى كذا وكذا ، لكن نتدبّر ما قاله . قاله من أجل أن تكون أنت أيضاً مثل موسى ( عليه السلام ) بالنسبة إلى فرعون عصرك ، أنت أيضاً خذ عصاك ، وعارض هذا التافه ، في الأقل لا تؤيد هذا الجهاز . وفقكم الله جميعاً إن شاء الله ، ورفع الله هذا الشرّ عن رؤوس المسلمين إن شاء الله ( الحاضرون : إن شاء الله ) . حفظ الله - تبارك وتعالى - هؤلاء الناس الذين قد يكونون الآن في مشكلة ( الحاضرون : آمين ) ختم الله تبارك وتعالى - هذه القضية لمصلحة المسلمين ولصلاح الدين . ( الحاضرون : آمين ) .