وفى النوع خلاف .
ويجب حذف عامله سماعاً في نحو : « سَقياً ورَعْياً » ، وقياساً في نحو :
« فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
» « 1 » .
شرح
( وفى النوع خلاف ) يعنى : اختلف في المفعول المطلق الذي يُؤتى به للنوع هل يَصير تثنية وجمعاً ، أم يجب أن يكون مفرداً دائماً .
أما المفعول المطلق العددي فيجب أن يكون على عدد عامله ، فإن كان العامل واحداً كان المفعول المطلق مفرداً ، وإن كان العامل تثنية كان تثنية ، وإن كان العامل جمعاً كان جمعاً ، تقول « ضربتُ ضَرْبَةً » و « ضربتُ ضربَتيْن » و « ضربتُ ضَرَبات » .
( ويجب حذف عامله ) أي : الفعل الذي يَعمل في المفعول المطلق ويَنصبه ( سماعاً في نحو : « سَقْياً ورَعْياً » ) فانّ أصلهما : سقاك الله سَقْياً ورَعاك الله رعياً ، فحُذف « سقاك الله » و « رَعاك اللهُ » وبقى المفعول المطلق وحده .
ولا يجوز الحذف في غير هذين من المصادر والقياس عليهما ، لأنهما سماعيان فمثلًا : لا يصح أن يقال : « إرْواءاً » بِحذف الفعل على أن يكون التقدير : « أراك الله إرواءاً » .
( و ) يجب حذف الفعل العامل في المفعول المطلق ( قياساً ) أي : يقاس عليه كل مورد كان مثله ، وذلك في موارد :
منها : ( في ) ما إذا كان المفعول المطلق تَفْصيلًا لِعاقبة مضمون الجملة الطلبية التي تقدّمت على المفعول المطلق ( نحو :« فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً» ) .
هامش
( 1 ) محمدّ 4 : 47 . .