تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وتحقيق مع الماضي غالباً ، قيل : وقد تقرّ به من الحال ، ومِن ثَمَّ إلتُزمت في الحاليّة المصدّرة به ، وفيه بحث مشهور .
شرح
( و ) تكون حرف ( تحقيق ) أي : دالة على وقوع ما بعدها يقيناً وتحقيقاً ، إذا كانت ( مع ) الفعل ( الماضي غالباً ) أي : غالباً - إذا كانت مع المضارع تدل على التقليل ، وغالباً إذا كانت مع الماضي تدل على التحقيق - لا دائماً ، فنحو قوله تعالى :« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »معناه : أن من زكّى نفسه أفلح يقيناً وتحقيقاً . ( قيل : وقد تقرّبه ) أي : تقرب « قد » فعلَ الماضي ( من الحال ) أي : من الزمن الحاضر ، فلو قلتَ : « نصر زيد » كان المعنى : ان النصر صدر من زيد في الزمان الماضي ، سواء كان الزمان الماضي قريباً من الحال الحاضر ، أم بعيداً عنه . أما لو قلت : « قد نصر زيد » فيفيد دخول « قد » أنّ الضرب صدر من زيد في الزمان الماضي القريب من الحال الحاضر . ( ومِن ثَمّ ) أي : من أجل أنّ دخول « قد » على الماضي تقرّب الماضي إلى الحال الحاضر ( إلتُزمت ) أي : وجبت « قد » ( في ) الجملة ( الحاليّة المصدّرة به ) أي : التي أولّها فعل ماض ، وذلك لكي تقرّبُ الماضي إلى الزمن الحاضر . ( وفيه ) أي : في كون دخول « قد » على الجملة الحالية المصدّرة بالماضي لأجل التقريب إلى الحال ( بحث مشهور ) وهو : أن الجملة الحالية لا تكون دائماً للزمن الحاضر ، فقد تكون لزمن ماض ، نحو : « جاء زيد قبل سنة وقد مات أبوه » ف - « مات أبوه » جملة حالية ، ولكن موت أبيه وقع في الزمان
شرح الصمدية — صفحة 338 | الشيخ البهائي العاملي / حسينى شيرازى