وتشتركان في البناء ، والافتقار إلى التمييز ، ولزوم الصدر ،
وتختصّ الخبرية بجرّ التمييز مفرداً أو مجموعاً ، والاستفهامية بنصبه ولزوم إفراده .
شرح
( وتشتركان ) أي : كم الخبرية وكم الاستفهامية في ثلاثة أمور :
1 - ( في البناء ) يعنى : كلاهما مبنيّان على السكون .
2 - ( والافتقار ) أي : الاحتياج ( إلى التمييز ) فكلاهما لا تَصيران معلومين إلا إذا جئ لهما بتمييز ، وتمييزهما هو الشئ الذي يُبيِّنهما ، ففي « كَمْ أموالٍ ترك » : « أموال » تمييزها ، وفى « كم درهماً عندك ؟ » « درهماً » تمييزها .
3 - ( ولزوم الصدر ) فكلاهما يجب أن تكونا لفظاً في صدر الكلام ، وعاملهما يتأخّر عنهما دائماً ، ففي مثل : « كم أموالٍ ترك » العامل في « كم » هو « تَرَك » لكنه يجب أن يتأخر عن « كم » ، وفى « كم بيضاً تَملك » العامل في « كم » هو « تملك » وهكذا .
( وتختصّ ) « كم » ( الخبريّة بجرّ التمييز ) يعنى : يجب جرّ تمييزها بإضافة « كم » إلى تمييزها ( مفرداً ) كان التمييز ( أو مجموعاً ) أي : جمعاً ، نحو : « كم كافرٍ قتلتُه » و « كم كافرينَ قتلتُهم » ( و ) تختصّ « كم » ( الاستفهامية بنصبه ) أي : بوجوب نصب تمييزها ( ولزوم إفراده ) أي : لزوم كون تمييزها مفرداً ، تقول : « كم درهماً عندك ؟ » - بنصب « درهماً » وإفراده - ولا يصح أن تقول : « كم دراهمَ عندك ؟ » .