والتّرتيب بنوعيه . فالحقيقىّ نحو : « قام زيدٌ فعمروٌ » ، والذكرىّ نحو : «
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ »
« 1 » .
وقد تفيد ترتّب لاحقها على سابقها فتسمّى فاء السببيّة ، نحو :
شرح
عليه بفاصلة قليلة .
( و ) تفيد ( الترتيب ) وهو وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه ، لا قبله ولا معه ( بنوعَيه ) أي : بنوعى الترتيب ، وهما : الترتيب الحقيقي ، والترتيب الذكرى .
( ف - ) الترتيب ( الحقيقي ) وهو أن يقع المعطوف بعد المعطوف عليه - في الواقع - ( نحو : « قام زيدٌ فَعمرو » ) والمعنى : أنَّ عمراً قام بعد أن قام زيد .
( و ) الترتيب ( الذكرى ) وهو أن يكون المعطوف بعد المعطوف عليه في الكلام والذكر ، وإن كان مقارناً له في الخارج ( نحو ) قوله تعالى : (« وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ ») فان « قال » هو نفس النداء الذي نادى به نوح ربه ، فهما شئ واحد ، وفى وقت واحد ، ولكن في الآية ذكر « قال » بعد« وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ ».
( وقد تفيد ) الفاء ( ترتّب لاحقها ) أي : ما بعدها وهو المعطوف ( على سابقها ) أي : ما قبلها وهو المعطوف عليه يعنى : يكون معنى الفاء أنّ ما قبلها سبب لحصول ما بعدها ( فتسمّى فاء السببيّة ، نحو ) قوله تعالى: « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ
هامش
( 1 ) هود 45 : 11 . .