« فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً »
« 1 » وقد تختصّ حينئذٍ باسم « النّتيجة » و « التّفريع » ، وقد تُنبئ عن محذوف فتسمّى فصيحة عند بعض نحو :
« اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ »
« 2 » .
شرح
الله أنْزَل مِن السَّماء ماءاً (فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ») فالفاء الداخلة على « تُصبح » تدل على أنّ نزول الماء من السماء سبب لأنْ تَخضرّ الأرض - أي : تصير خضراء ، كناية عن نبات الزرع .
( وقد تختص ) الفاء ( حينئذٍ ) أي : إذا كان ما قبلها سبباً لما بعدها ( باسم « النّتيجة » و « التّفريع » ) يعنى يقال لها : « فاء النتيجة » و « فاء التفريع » لان ما بعدها نتيجة لما قبلها ، وفَرع على ما قبلها ، فان خروج الزرع نتيجة لنزول المطر ، وفرع لنزول المطر .
( وقد تُنبئ ) الفاء العاطفة ( عن محذوف ) يعنى : تُخبر أنّ هناك شيئاً محذوفاً ( فتسمّى فصيحة عند بعض ) النحويين و « الفصيحة » أي : الدالّة ، لأنّ الإفْصاح بمعنى الدلالة والإظهار .
أمّا مثال ذلك فهو ( نحو : « اضْرِب بِعَصاك الحَجَرَ فَانْفَجَرتْ » ) فإنّ « انفجرت » ليست معطوفة على « اضرب » لان « اضْرِب » فعل أمر ، و « انفجرت » فعل ماض ولا يعطف فعل الماضي على فعل الأمر .
هامش
( 1 ) الحجّ 63 : 22
( 2 ) البقرة 60 : 2 . .