شرح الصمدية — صفحة 268
خاتمة إذا تنازع عاملان ظاهراً بعدهما فلك إعمال أيّهما شئت ، قد عمل فيهما لوجب نصبهما على المفعولية ، ولوجب أن يكون « علمت ما زيداً قائماً » وحيث لم ينصبا نفهم بأن « علمت » معلق عن العمل . وأمّا مثال القسم فهو نحو : « علمت والله لزيد قائم » ف - « والله » قسم دخل عليه « علمت » ، ولذا علق عن العمل ، وصار « زيد قائم » مرفوعين بعدما كانا منصوبين ، وكانا - قبل دخول « علمت » على القسم - « علمت زيداً قائماً » . التنازع ( خاتمة ) للحديقة الثالثة : ( إذا تنازع عاملان ) سواء كانا فعلين أم كانا وصفين أم غيرهما ( ظاهراً ) أي : في اسم ظاهر يكون ذلك الاسم ( بعدهما ) أي : بعد العاملين ، بأن كان كل واحد من العاملين يريد أن يجعل الاسم الظاهر معمولًا لنفسه ، مثل : « نصحني ونصرني الزيدان » ف - « نصحني » فعل ، والنون للوقاية ، والياء مفعول ، ويحتاج إلى فاعل ، و « نصرني » فعل ، والنون للوقاية ، والياء مفعوله ، ويحتاج إلى فاعل أيضاً ، فتنازع هذان الفعلان في « الزيدان » فيريد « نصحني » أن يجعله فاعلًا لنفسه ، ويريد « نصرني » أن يجعله فاعلًا لنفسه ( ف - ) يجوز ( لك إعمال أيّهما شئت ) أي : جعل « الزيدان » معمولًا لأي واحد تشاء مِن الفعلين .