تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
و « عَلِم » و « رَأى » للأمرين والغالب لليقين ، نحو :
« إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً
وَنَراهُ قَرِيباً
» « 1 » ، و « ظَنّ » و « خالَ » و « حَسِبَ » لهما ، والغالب فيها الظنّ ، نحو : « حسِبْتُ زيداً قائماً » .
شرح
( و « عَلِم » و « رَأى » ) فعلان قلبيّان ويأتيان ( للامرين ) أي : للظن واليقين ( والغالب ) أنهما يأتيان ( للِيقين ، نحو ) قوله تعالى : (« إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداًوَنَراهُ قَرِيباً ») يعنى : إن الكفار يَظُنّون بأن يوم القيامة بعيد عنهم ، ونحن على يقينٍ بأنه قريب منهم ، وتركيبه : « يرون » : فعل قلبي و « الواو » فاعله ، و « الهاء » : مفعوله الأول ، و « بعيداً » : مفعوله الثاني و « نَرى » فعل قلبي ، فاعله مستتر وجوباً ، تقديره : « نحنُ » ، و « الهاء : مفعوله الأوّل » و « قريباً » : مفعوله الثاني ، ونحو : « علم زيد عمراً قائماً » يعنى : تيقن بأن عمراً قائم ، وتركيبه : « علم » : فعل قلبي ، « زيد » فاعله ، « عمراً » : مفعوله الأول ، « قائماً » : مفعوله الثاني . ( و « ظَنّ » و « خالَ » و « حَسِبَ » ) - بكسر السين - أفعال قلوب ، وتأتى - أيضاً - ( لهما ) أي : لليقين والظن ( والغالب فيها الظَنّ ، نحو : « حَسِبْتُ زيداً قائماً » ) معناه : تَيقنت أن زيداً قائم ، أو : حصل لي الظن بأنّ زيداً قائم ، وتركيبه : « حسبت » : فعل قلبي ، والتاء ضمير المتكلم وحده فاعله ، « زيداً » : مفعوله الأول ، و « قائماً » : مفعوله الثاني ، و « زيداً قائماً » كانا في الأصل « زيد قائم » مبتدأً وخبراً ، فلمّا دخل عليهما « حَسِب » نَصَبهما ، وجعلهما مفعولَين
هامش
( 1 ) المعارج 6 : 70 و 7 . .