و « عَلمتُ لَزيدٌ قائمٌ » .
شرح
« لِنَعْلَم » الذي هو مِن أفعال القلوب ، فلم يعمل في اللفظ ، فليس « الحِزبين » و « أحصى » لفظاً مفعولين ل - « لنعلم » وإنما « الحزبين » مجرورة لإضافة « أىُّ » إليها و « أحصى » مرفوع تقديراً على أنّه خبرٌ ل - « أىُّ » . ( و « علِمتُ لَزيدٌ قائمٌ » ) فدخل « علمتُ » على اللام أي : لام الابتداء ، ولذا لم يَعمل في « زيد قائم » ولو كان عمل فيهما لَوَجب أن يُنصبا ، ويقال : « لَزيداً قائماً » .
والفرق بين إبطال العمل في المحل ، وعدمه :
أنه لو لم يبطل العمل في المحل وكان تَعليقاً ، كان « المبتدأ والخبر » في المعنى مفعولين للفعل القلبي ، ولو عطف عليهما شئ جاز نصب ذلك الشئ باعتبار أن محلهما نصبٌ والعطف صار على المحل ، نحو : « عَلمتُ لَزيد قائم وعمراً جالسا » .
بخلاف إبطال العمل في اللفظ والمعنى معاً ، فإنه لو عطفت شيئاً على المبتدأ والخبر - في الإلغاء - لم يجز نصب ذلك الشئ ، فلا يصح : « زيد علمتُ قائم وعمراً جالساً » بل يجب أن تقول : « وعمرو جالس » لِانه لا اللفظ منصوب ، ولا المحل ، فعَلى اىّ شئ يمكن العطف حتّى يُنصب المعطوفان ؟
« واْعْلَم » أن المصنف ( قدس ) مَثّل لِدخول الفعل القلبي على الاستفهام وعلى اللام ولم يُمثِّل لِدخوله على النفي أو على القسم .
فأمّا مثال دخوله على النفي فهو نحو : « علمت ما زيد قائم » ف - « ما » نافية دخل عليها « علمت » ، ولذا لم يعمل « علمت » في « زيد قائم » ولو كان