تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وهى : « وَجَدَ » و « ألْفى » لتيقّن الخبر ، نحو
: « إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ »
« 1 » . و « جَعَلَ » و « زَعَمَ » لظنّه ، نحو : «
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا »
« 2 » ،
شرح
( وهى ) أي : أفعال القلوب كثيرة ، ذكر المصنف ( قدس ) منها تسعة ، وهى كالتالى : ( « وَجَدَ » و « ألْفى » ) - يُكتب بالياء ويُقرأ بالألف - ويأتيان ( لِتيقّن الخبر ) يعنى : كل مكان جاء أحدهما فُهم أن الخبر بعدهما يَقينىٌ ( نحو ) قوله تعالى : ( «إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ» ) يعنى : إن الكفار تيقَّنوا أن آباءَهم كانوا في الضلالة ، ونحو : « وجدتُ عمراً جاهلًا » يعنى : تيقّنتُ أنّ عمراً جاهل . ( و « جَعَل » و « زَعَم » ) فعلان قلبيان يَأتيان ( لِظنّه ) أي : لظن الخبر ، يعنى : يأتيان في مكان يكون الخبر الذي بعدهما ظَنيّاً لا يقينياً ( نحو ) قوله تعالى : ( « زَعَم الذين كفروا أنْ لنْ يُبْعَثوا » ) يعنى : ظنّ الكفار بأنهم غير مبعوثين أحياءً للحساب والجزاء في يوم القيامة ، ونحو : « جَعَل زيد عمراً كريماً » يعنى : ظن زيد بأن عمراً كريم ، وتركيبه : « جَعَل » فعل قلبي ، « زيد » : فاعله ، « عمراً » مفعوله الأول ، « كريماً » مفعوله الثاني ، وكان الأصل : « عمرو كريم » مبتدأ وخبر ، فلمّا دخل عليهما « جَعَل » صارا منصوبين على أنهما مفعولان ل - « جعل » .
هامش
( 1 ) الصّافات 69 : 37 ( 2 ) التغابن 7 : 64 . .