فان كانا مضارعين أو الأوّل ؛ فالجزم وان كان الثاني وحده ، فوجهان .
وكل جزاء يمتنع جعله شرطاً ؛ فالفاء لازمة له ، كأنْ يكون جملة اسمية ،
شرح
ذهبتَ أذهبُ » فالأول ماضٍ والثاني مضارع .
( فان كانا ) أي : الفعلان ( مضارعين ) نحو : « متى تقم أقم » ( أو ) كان الفعل ( الأوّل ) مضارعاً ، نحو « مَتى تَقُمْ قمتُ » ( فالجزم ) أي : يجب جزم المضارع ، وفى هذين المثالين صار المضارع مجزوماً ، ففي « متى تقم أقم » كان الأصل : « تقوم وأقوم » فلما جاء « متى » عليهما ، صارا مجزومين ، وعلامة الجزم فيهما : سكون لام الفعل ، فالتقى الساكنان : « الواو » و « الميم » ولدِفع التقاء الساكنين حذفت الواو منهما فصارا « تقم وأقم » ، وفى « مَتى تَقُم قمتُ » كان أصل « تقم » : « تقوم » فحذفت الواو منهما لما مرّ فصار « تقم » :
( وإن كان ) الفعل ( الثاني وحده ) مضارعاً ، مثل « أين قمتَ أقُمْ » ( فوجهان ) أي : يجوز الجزم ويجوز الرفع ، فقد قال بعض علماء النحو : يجزم المضارع كالمثال ، وقال بعضهم : برفع المضارع ، وذلك لِضعف تعلّقه بالأداة لِحيلولة الماضي بينهما ، فتَقول في المثال : « أين قمتَ أقومُ » .
( وكل جزاء يمتنع جعله شرطاً ) أي : كل شئ وقع جزاءاً ، ولا يمكن جَعله في مكان الشرط ( فالفاء لازمة له ) يعنى : يجب دخول الفاء على ذلك الجزاء .
أمّا موارد ذلك فهو ( كأن يكون ) الجزاء ( جملة اسمية ) .