ومن ثَمّ امتنع : « لا تَكفُر تَدْخُلِ النّارَ » - بالجزم - لفساد المعنى .
فصل : في أفعال المدح والذم
أفعال وُضِعتْ لإنشاء مدح أو ذمّ ؛ فمنها : « نِعْم » و « بِئسَ » و « ساءَ » وكلّ منها يرفع فاعلًا معرَّفاً باللام ،
شرح
لكن أُبدل بالكسرة لدفع التقاء الساكنين ، وانما الْتقى الساكنان لان لام « تدخل » كان ساكناً للجزم ، وألف « الجنة » ساكنة ، فالتَقى الساكنان وعملنا بقاعدة « إذا التَقى الساكنان حُرّك بالكسر » فكسرْنا لامَ « تدخل » .
( ومن ثَمّ ) أي : مِن هذه الجهة ، وهى : لزوم كون ذلك الطلب سبباً للفعل المضارع ( امتنع ) أن يقال : ( « لا تَكفُرْ تَدخلِ النار » - بالجزم - ) أي : بِجَزْم « تدخل » ( لِفساد المعنى ) يعنى : انّك لو جزمتَ « تدخل » ب - « إنْ » الشرطية المقدّرة فسد المعنى ، لان المعنى يصير « لا تكفُرْ إن لا تكفُرْ تدخلِ النار » والحال أنّ الذي لا يكفُر لا يَدخل النار ، بل يدخل الجنة .