تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ومن ثَمّ امتنع : « لا تَكفُر تَدْخُلِ النّارَ » - بالجزم - لفساد المعنى . فصل : في أفعال المدح والذم أفعال وُضِعتْ لإنشاء مدح أو ذمّ ؛ فمنها : « نِعْم » و « بِئسَ » و « ساءَ » وكلّ منها يرفع فاعلًا معرَّفاً باللام ،
شرح
لكن أُبدل بالكسرة لدفع التقاء الساكنين ، وانما الْتقى الساكنان لان لام « تدخل » كان ساكناً للجزم ، وألف « الجنة » ساكنة ، فالتَقى الساكنان وعملنا بقاعدة « إذا التَقى الساكنان حُرّك بالكسر » فكسرْنا لامَ « تدخل » . ( ومن ثَمّ ) أي : مِن هذه الجهة ، وهى : لزوم كون ذلك الطلب سبباً للفعل المضارع ( امتنع ) أن يقال : ( « لا تَكفُرْ تَدخلِ النار » - بالجزم - ) أي : بِجَزْم « تدخل » ( لِفساد المعنى ) يعنى : انّك لو جزمتَ « تدخل » ب - « إنْ » الشرطية المقدّرة فسد المعنى ، لان المعنى يصير « لا تكفُرْ إن لا تكفُرْ تدخلِ النار » والحال أنّ الذي لا يكفُر لا يَدخل النار ، بل يدخل الجنة .

« أفعال المدح والذم »

( فصل : في أفعال المدح والذم ) وهى ( أفعال وُضِعتْ لإنشاء مدح ) أي : إيجاد المدح لا الإخبار به ( أو ) إنشاء ( ذم ؛ فمنها « نِعْم » و « بِئسً » و « ساءَ » ) فالأول للِمدح ، والثاني والثالث للذمّ . ( وكل منها ) أي : من هذه الأفعال الثلاثة إمّا أنْ ( يرفع فاعلًا معرَّفاً باللام ) يعنى : يرفع فاعلًا يكون معرفة ، ويكون سبب تعريفه « أل » .
شرح الصمدية — صفحة 256 | الشيخ البهائي العاملي / حسينى شيرازى