تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ويختص « لم » بمصاحبة أداة الشرط ، نحو : « ان لم تقم أقم » ، وبجواز انقطاع نفيها ، نحو : « لم يكن ثم كان » . ويختص « لما » بجواز حذف مجزومها ، نحو : « قاربتُ المدينة ولما » ،
شرح
إلى الزمان الماضي ، وجعل الموجَب منفياً . ( ويختصّ « لم » بمصاحبة أداة الشرط ) يعنى : ينفرد « لم » عن « لمّا » بمجىء « لم » مع حرف الشرط ( نحو : « إن لم تَقُمْ أقُمْ » ) . ( و ) ينفرد أيضاً ( بجواز انقطاع نفيها ) أي : نفى « لم » بأن يصير الكلام الذي نفاه « لم » موجباً ( نحو : « لم يكن ثم كان » ) في مثل قولك : « زيد لم يكن ثم كان » يعنى : لم يكن موجواً قبل زواج أبيه ، ثم صار موجوداً بعد ذلك . بخلاف « لمّا » فإنها لا تجتمع مع حرف الشرط فلا يجوز أن تقول : « إنْ لما ينصر زيد أنصر » كما لا يصح انقطاع نفيها ، فلا يجوز ان تقول : « لَمّا ينصر زيد ثم نصر » لأنّ « لمّا » ينفى الماضي مستمراً إلى زمان التكلم ، فمن قال : « لّما ينصر زيد » كان معناه : إن زيداً ما نصر إلى الآن ، وهذا يُنافى ان يقول بعد ذلك « ثم نصر » بخلاف « لم » فإنه ينفى الماضي لا نفياً باستمرار ، فيصح ان يقال : « لم ينصر زيدٌ ثم نصر » بمعنى : انه ما نصر قبل يومين ثم نصر بعد ذلك في اليوم الماضي . ( ويختص « لمّا » بجواز حذف مجزومها ) أي : وينفرد « لمّا » عن « لم » بجواز حذف الفعل الذي هو بعد « لمّا » وقد جزمتْه « لمّا » ( نحو : « قاربتُ المدينةَ ولّما » ) أي : ولمّا ادخلها ، فحذف « ادخلها » الذي هو فعل مضارع جزمتْه