والعدل : يمنع صرف الصفة المعدولة عن أصلها ، ك - « رُباع » و « مربع » ، وك - « أُخَر » في : « مررتُ بِنسْوةٍ أُخَرَ » ؛ إذ القياس بنسوةٍ آخر ؛ لأنّ اسم التفضيل المجرّد عن اللام والإضافة مفرد مذكّر دائماً . ويقدّر العدل في ما سمع غير منصرف وليس فيه سوى العلميّة ،
شرح
رابعاً : ( والعدل : ) وهو تحويل الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى مع إتحاد المعنى ، فإنه ( يمنع صرف الصفة المعدولة ) أي : الصفة التي عُدلت وتحوّلت ( عن أصلها ، ك - « رُباع » و « مَرْبَع » ) فإنهما عُدِلا وتحولا من : أربعة أربعة ، تقول « جاءني الناس رُباع مَرْبَع » يعنى : أربعة أربعة ، فالأربعية صفة ، فحينما عدلت هذه الصفة عن صيغتها الأصلية - وهى : أربعة - صارت غير منصرف .
( وك - « أُخَر » في ) مثل ( « مررتُ بِنسْوة أُخر » ؛ إذ القياس ) والقاعدة أن يقال : ( بنِسْوة آخَر ، لأن ) آخر اسم تفضيل ، و ( اسم التفضيل المجرّد ) أي : الخالي ( عن اللام والإضافة مفرد مذكر دائماً ) فحيث عدل وتحول « آخر » إلى « أُخر » والآخرية صفة ، فاجتمعت الصفة والعدل ، فصار « أُخر » غير منصرف .
( ويقدّر العدل في ما سمع ) من العرب ( غير منصرف و ) الحال أنّه ( ليس فيه سوى العلمية ) يعنى : أنّ الأسماء التي إستعملها العرب غير منصرف ، ولم يكن فيها من الأمور التسعة غير العلمية ، فيجب أن نعتبر تلك الأسماء معدولة عن صيغتها الأصلية ، حتّى يجتمع فيها أمران : العدل والعلميّة ، لِنصحِّح استعمال