الرابع : البدل
وهو : التابع المقصود أصالة بما نسب إلى متبوعه .
وهو بدل الكلّ من الكل ،
شرح
هذا وقد جاء المصنف بمثالين : فالمثال الأوّل لتأكيد الضمير البارز ، والثاني لتأكيد الضمير المستتر .
[ الرابع ] البدل
( الرابع ) من التوابع ( البدل ، وهو : التابع المقصود أصالة بما نسب إلى متبوعه ) يعنى : الشئ الذي نسب إلى المتبوع كان المقصود الأصلي نسبة ذلك الشئ إلى البدل ، كما تقول : « أكلتُ الرَغيفَ نصفَه » ف - « نصفه » بدل عن « الرغيف » والمقصود من الأكل ليس « الرغيف » كله ، بل المقصود نصفه . ( و ) البدل ( هو ) على أربعة أنواع : 1 - ( بدل الكلّ من الكلّ ) وهو البدل الذي يكون ذاته عين ذات المبدل منه ، وان كان معنياهما مختلفين ، نحو قوله تعالى :« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »« 1 » ف -« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» بدل الكل مِن الكل عن «الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» ، و «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» هو عين «الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» لان الذين أنعم الله عليهم طريقهم هو الطريق المستقيم وان كان معنياهما مختلفين ، فانّ «الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» معناه : الطريقهامش
( 1 ) الفاتحة 6 : 1 و 7 . .