تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بتقدير حرف الجرّ ، وهو قياسىّ مع « أنْ » و « أنّ » ، نحو : «
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
» « 1 » و : « عَجِبْتُ أنّ زيداً قائم » ،
شرح
متعد ( بتقدير حرف الجر ) قبل ذلك الاسم المنصوب . ( وهو ) أي : النصب بنزع الخافض على قسمين : القسم الأوّل من قسمي المنصوب بنزع الخافض : ( قياسىّ ) أي : يجوز القياس عليه إذا كان ذلك الاسم المنصوب بنزع الخافض ( مع « أنْ » و « أنّ » ) وذلك ( نحو ) قوله تعالى : (« أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ ») والتقدير : « مِن أن جائكم . . . . » ف - « أنْ » مع ما بعدها يُؤوّل إلى المصدر فيصير أوعجبتم مجىء ذكر من ربكم » ف - « مجىء » اسم لأنه مصدر ، والمصدر اسم ، وصار منصوباً بسبب إسقاط « مِن » الجارّة عنه ، مع أن « عجب » فعل لازم ، والفعل اللازم لا ينصب مفعولًا . ( و ) نحو : ( « عجبتُ أنّ زيداً قائم » ) والتقدير : « مِن أنّ زيداً قائم » ف - « أنّ » مع ما بعدها يؤوّل إلى المصدر فيَصير « عجبتُ قيامَ زيد » ف - « قيام » اسم ، لأنه مصدر ، وصار منصوباً بسبب إسقاط مِن الجارّة عنه ، مع أن « عجب » فعل لازم لا يَنصب . ويجوز صنع الأمثلة على نحو هذين المثالين ، فتقول - مثلًا - : « فرح زيد أن مات عمرو » و « غضب علىّ أنّ باقراً ذاهب » والتقدير : بأنْ مات عمرو ، الذي يؤوّل إلى المصدر فيصير : بموت عمرو ، و : بأنّ باقراً ذاهب ، الذي يؤوّل إلى المصدر فيصير : بذهاب باقر وهكذا .
هامش
( 1 ) الأعراف 63 : 7 . .