الاستعداد لنزوله والتهيّوء لحلوله ، من تقديم التوبة ، وقضاء الفوائت ، والخروج من حقوق الناس الماليّة والعرضيّة وغيرها .
فصل : [ نافلة ركعتي الفجر ]
وبعد فراغك من مفردة الوتر وما يتعلق بها تقوم إلى ركعتي الفجر وتسمّيان الدساستين لدسّهما في صلاة الليل ، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب - بسند صحيح - عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : أحشوا بهما صلاة الليل « 1 » .
شرح
قوله : وقضاء الفوائت إلى آخره .
ظاهر كلامه هذا يفيد أنّ قضاء الفوائت وأداء الحقوق والتمكين من القصاص والحدّ ونحو ذلك ، ليس شرطا في صحّة التوبة ، بل هذه واجبات برأسها ، والتوبة صحيحة بدونها ، واليه ذهب أصحابنا الاماميّة ، ووافقهم عليه الأشعريّة .
قال الآمدي : إذا أتى بالمظلمة كالقتل والضرب مثلا ، وجب عليه أمران :
التوبة ، والخروج عن المظلمة ، وهو تسليم نفسه مع الامكان ليقتصّ منه ، ومن أتى بالتوبة فقد أتى بأحد الواجبين ، فلا تكون صحّة ما أتى به متوقّفة على الاتيان بالواجب الآخر ، كما لو وجب عليه صلاتان فأتى بإحداهما دون الأخرى .
وذهبت المعتزلة إلى أنّ ردّ المظالم شرط في صحّة التوبة ، فلا تصحّ التوبة عن مظلمة دون الخروج عنها ، كردّ المال أو الاستبراء منه ، أو الاعتذار إلى المغتاب واسترضائه ان بلغته الغيبة ونحو ذلك .
والحقّ ما ذهب اليه أصحابنا ، كما أشار اليه الشيخ قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 132 .