تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
أفوتك ، سيّدي لو أنّ عذابي ممّا يزيد في ملكك لسألتك الصّبر عليه ، غير أنّي أعلم أنّه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ، ولا ينقص منه معصية العاصين ، سيّدي ما أنا وما خطري ، هب لي بفضلك وجلّلني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك ، إلهي وسيّدي ، ارحمني مصروعا على الفراش تقلبني أيدي أحبّتي ، وارحمني مطروحا على
شرح
ثابتة . وقيل : على الفاعليّة ب « ثبت » مقدّرا بعد لو والدالّ عليه « انّ » فانّها تعطي معنى الثبوت ، والتقدير ولو ثبت استطاعة عبد الهرب ورجّح بأنّ فيه ابقاء « لو » على الاختصاص بالفعل . والهرب بفتحتين الفرار . وقوله « من مولاه » من مالكه الحقيقيّ وهو اللّه تعالى ، وحمله على ما هو أعمّ منه لا وجه له ، ومفعول « يزيد » محذوف للعلم به ، أي : يزيد في ملكك شيئا ، أو مثقال ذرّة ، أو يكون « في » زائدة في المفعول ، كقوله تعالى« ارْكَبُوا فِيها »« 1 » . واللام في « لسألتك الصبر » جواب « لو » أي : لطلبت منك توفيقي للصبر على العذاب ، ولم يقل لصبرت عليه ، لأنّ الصبر انّما يكون بتوفيقه وتثبيته ، كما قال« وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ »« 2 » أي : بتوفيقه وتيسيره . قوله عليه السّلام : تقلّبني أيدي أحبّتي . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : انّ أشدّ الحالة على الميّت حين يدخل الغسّال داره ليغسل ، فيخرج خاتم الشاب من أصابعه ، وينزع قميص العروس عن بدنها ، ويرفع عمامة المشايخ والفقهاء عن رؤوسهم ، فعند ذلك تنادي
هامش
( 1 ) سورة هود : 41 . ( 2 ) سورة النحل : 127 .