ربّ اغفر لي وارحمني وتب عليّ ، إنّك أنت التّواب الرّحيم .
ويستحبّ لك التطويل في قنوتك ، فتضيف إليه ما تقدّم ذكره في الركعات الثمان ، وإن اتّسع الوقت فأضف إلى ذلك ما كان يدعو به سيّد العابدين عليه السّلام في قنوته ، كما رواه رئيس المحدّثين في كتاب الأمالي :
سيّدي سيّدي ، هذه يداي قد مددتهما إليك بالذّنوب مملوءة ، وعيناي بالرّجاء ممدودة ، وحقّ بمن دعاك بالنّدم تذلّلا ، أن تجيبه بالكرم تفضّلا ، سيّدي أمن أهل الشّقاء خلقتني فأطيل بكائي ، أم من
شرح
مطلوبنا .
وفي الفقيه : كان علي بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام يقول : العفو العفو ثلاثمائة مرّة في الوتر في السحر « 1 » .
قيل : والظاهر أنّ المراد العدد المكرّر ، فيكون العفو ستمائة مرّة ، وهو خلاف الظاهر ؛ إذ المتبادر من أمثاله كقولهم عليهم السّلام يا ربّ يا ربّ ، أو يا اللّه يا اللّه عشر مرّات أنّ كلمة « يا اللّه » مثلا تقولها عشر مرّات ، لا أنّ هذا العدد المكرّر تقوله عشرا ، حتّى يكون يا اللّه عشرين مرّة ، ويؤيّده قولهم يا ربّ يا ربّ حتّى ينقطع نفسك ، فتأمّل .
قوله عليه السّلام : أمن أهل الشقاء خلقتني إلى آخره .
الشقاوة ما يوجب دخول النار والعقوبات الأبديّة والآلام الدائمة . والسعادة ما يوجب دخول الجنّة والراحة الأبديّة واللذّات الدائمة . وقد يطلق الأولى على كون الخاتمة بالشرّ ، والثانية على كونها بالخير . والمراد بالخلق التقدير بتقدير
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 489 - 490 .