أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم ، لجميع ظلمي وجرمي ، واسرافي على نفسي ، وأتوب إليه .
ثمّ تقول :
ربّ أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت ، وهذه يداي يا ربّ جزاء بما كسبت ، وهذه ، رقبتي خاضعة لما أتيت ، وها أنا ذا بين يديك ، فخذ لنفسك من نفسي الرّضا حتّى ترضى لك العتبى لا أعود .
ثمّ تقول : العفو العفو ، ثلاثمائة مرّة . ثمّ تقول :
شرح
ضيّعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار ، فان اللّه يقول« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً »« 1 » الآية « 2 » .
قوله : لك العتبى لا أعود .
هذه رواية رواها أبو حمزة الثمالي ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول في آخر وتره وهو قائم : ربّ أسأت إلى قوله : لك العتبى لا أعود لا أعود لا أعود ، قال : وكان واللّه إذا قال لا أعود لم يعد « 3 » .
قوله « وهذه يداي » أي : هذه الجارحة الخاضعة قد خضعت لأجل الجزاء والتلافي لما صنعت من العصيان . وأفرد المبتدأ على قصد الجنس وتثنية الخبر لتحقّق ذلك الجنس في ضمنهما ، وقدّم الخبر على المبتدأ في لك العتبى للقصر .
قوله : العفو العفو ثلاثمائة .
منصوب بتقدير أطلب منك العفو ، أو مرفوع بتقدير مطلوبنا العفو ، أو العفو
هامش
( 1 ) سورة نوح : 11 - 12 .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 361 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 491 ، ح 1410 .