ويستحبّ أن تدعو لأربعين من إخوانك فصاعدا فتقول :
اللّهمّ اغفر لفلان وفلان إلى آخرهم .
شرح
اللَّهُ لَهُمْ » *« 1 » حيث يشعر بكون السبعين أبلغ عدد في الاستغفار . وإن كان المراد من السبعين - كما ذكره المحقّقون - العدد الكثير ، إذ يكفي شيوع السبعين في العدد الكثير ، لأنّه ما شاع فيه الّا لكونه عددا كاملا تامّا .
قال بعض المحقّقين : السبعة أكمل الأعداد ، لجمعها معاني الاعداد ؛ لأنّ الستّة أوّل عدد تامّ ، لأنّها تعادل أجزاءها ، إذ نصفها ثلاثة ، وثلثها اثنان ، وسدسها واحد ، وجملتها ستة سواء ، وهي مع الواحد سبعة ، فكانت كاملة ، إذ ليس بعد الاتمام سوى الكمال . ولعلّ واضع اللغة سمّى الأسد سبعا لكمال قوّته ، كما أنّه سمّاه أسد الاسادة في السير . ثمّ السبعون غاية الغاية ، إذ الآحاد غايتها العشرات ، هذا .
وفي الكافي : في حسنة الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستغفر اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة ويتوب إلى اللّه سبعين مرّة ، قال : قلت : كان يقول : أستغفر اللّه وأتوب اليه ، قال :
كان يقول : أستغفر اللّه أستغفر اللّه سبعين مرّة ، ويقول : أتوب إلى اللّه أتوب إلى اللّه سبعين مرّة « 2 » .
ثمّ انّه قيل : إذا عيّن ذكر بعدد مخصوص ، فلا ينبغي أن يتجاوز الداعي العدد المخصوص المنصوص عليه ولا ينقص منه ، فانّ الظاهر أنّ الثواب أو الأثر المترتّب على عدد معيّن لا يترتّب على أكثر منه أو أقلّ ، وبه صرّح ابن طاووس
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 80 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 505 ، ح 5 .