ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، وإنّما يعجل من يخاف الفوت ، وإنّما يحتاج إلى الظّلم الضّعيف ، وقد تعاليت عن ذلك يا إلهي ، فلا تجعلني للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهّلني ونفّسني ، وأقلني عثرتي ، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء ، فقد ترى ضعفي وقلّة حيلتي ، أستعيذ بك اللّيلة فأعذني ، وأستجير بك من النّار فأجرني ، وأسألك الجنّة فلا تحرمني .
ثمّ ادع اللّه بما أحببت واستغفر اللّه سبعين مرة . هذا آخر الحديث « 1 » .
شرح
اليه وأتأمّله ، فقال لي : ما لك تنظر إليّ ؟ فقلت له : شبّهتك برجل رأيته بمكّة ووصفت له الصفة ، فقال : أنا ذلك الرجل ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟
فقال : انّي ترفّعت في موضع يتواضع فيه الناس ، فوضعني اللّه حيث ترفع الناس . ورفعه تعالى عبارة عن جعله ايّاه معظما موقرا ، بحيث تميل القلوب إلى تعظيمه وتوقيره ومحبّته واجتناب اذلاله واهانته والاستخفاف به ظاهرا وباطنا .
قوله : وانّما يحتاج إلى الظلم الضعيف .
لأنّ القوي لقوّته لا يضع الشيء في غير موضعه ، وانّما يضعه فيه الضعيف لضعفه وعجزه من أن يضعه في موضعه .
قوله : ونفّسني .
أي : نفّس عنّي ، أو نفّس كربتي أي فرّجها .
قوله : واستغفر اللّه سبعين مرّة .
لعلّ وجه اختيار السبعين قوله تعالى« إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 490 - 491 .