تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
ولا ينجي من عقابك إلّا رحمتك ، ولا ينجي منك إلّا التّضرّع إليك ، فهب لي من لدنك يا إلهي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك ، بالقدرة الّتي أحييت بها « 1 » جميع ما في البلاد ، وبها تنشر ميت العباد ، لا تهلكني غمّا حتّى تغفر لي وترحمني ، وتعرّفني الإجابة « 2 » في دعائي ، وارزقني العافية إلى منتهى أجلي ، وأقلني عثرتي ، ولا تشمت بي عدوّي ، ولا تمكّنه من رقبتي . اللّهمّ « 3 » إن رفعتني فمن ذا الّذي يضعني ، وإن وضعتني فمن ذا الّذي يرفعني ، وإن أهلكتني فمن ذا الّذي يحول بينك وبيني ، أو
شرح
وهو : امّا مفعول له أي للغمّ ، أو صفة للمفعول المطلق أي اهلاكا غمّا . قوله : ولا تشمت بي عدوّي . شماتة الأعداء من أشدّ البلاء . روي أنّ أيّوب عليه السّلام سئل بعد ما عافاه اللّه : أيّ شيء كان أشدّ عليك ممّا مرّ عليك ؟ فقال : شماتة الأعداء . ولعلّ الوجه في ذلك أنّ الألم الحاصل من شماتتهم ألم روحانيّ ، والآلام الروحانيّة أشدّ من الآلام الجسمانيّة بكثير ، بل لا نسبة بينهما . قوله : اللهمّ إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني . رفعت الشيء علّيته عن مقرّه ، وأصله في الأجسام ، ثمّ استعير في المنزلة والرتبة ، فقيل : رفعه إذا شرف منزلته وأعلى رتبته ، ومنه« وَرَفَعْنا لَكَ
هامش
( 1 ) بها أحييت : خ ل . ( 2 ) الاستجابة : خ ل . ( 3 ) أنك : خ .