وروى في الكتاب المذكور - بسند صحيح - لدفع الاحتلام عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إذا خفت الجنابة فقل في فراشك :
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الاحتلام ، ومن شرّ « 1 » الأحلام ،
شرح
قوله : لدفع الاحتلام عن الصادق عليه السّلام .
في الكافي في موثّقة عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول : اللهمّ انّي أعوذ بك من الاحتلام ومن سوء الأحلام ، وأن يلعب بي الشيطان في اليقظة والمنام « 2 » .
والظاهر أنّه كان للتعليم ، كما يدلّ عليه أيضا ما نقله الشيخ - قدّس سرّه - عن الصادق عليه السّلام ، والّا فكان من خصائصهم عليهم السّلام أنّهم لم يكونوا يحتلمون ، مع أنّ الطلب لا ينافي عدم الوقوع ، كما أنّهم كانوا يطلبون العصمة من الذنوب .
قوله عليه السّلام : ومن شرّ الأحلام .
الأحلام جمع الحلم ، وهو ما يراه النائم في نومه من الأشياء ، لكن غلب الحلم على ما يراه من الشرّ والقبيح ، ومنه قوله تعالى« أَضْغاثُ أَحْلامٍ »« 3 » كما غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والحسن ، ولذلك ورد في الحديث : الرؤيا من اللّه ، والحلم من الشيطان « 4 » . ويستعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر ، وتضمّ لام الحلم وتسكن .
هامش
( 1 ) سوء : خ ل .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 536 ، ح 5 .
( 3 ) سورة يوسف : 44 .
( 4 ) كنز العمال 15 : 364 .