الكهف الآية الأخيرة منها ، أعني : الآية المقدّمة .
وإذا خفت من عقرب أو نحوها ، فقل ما رواه في الكتاب المذكور عن الباقر
شرح
الاستيقاظ والانتباه ، فمن لم تكن الآية في حفظه ، أو لم يمكنه قراءتها عن ظهر القلب وعيّن ساعة ونوى أن يقوم فيها لعبادة اللّه تعالى وكانت نيّته صادقة ، وفّقه اللّه للانتباه والقيام فيها .
كما تدلّ عليه موثّقة أبي حمزة الثمالي بل صحيحته عن سيّدنا أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : ما نوى عبد أن يقوم أيّة ساعة نوى ، فعلم اللّه تبارك وتعالى ذلك منه الّا وكّل به ملكين يحرّكانه تلك الساعة « 1 » .
وهذا كاد أن يصير لنا مجرّبا إن شاء اللّه العزيز .
قوله : فقل ما رواه في الكتاب المذكور .
هذا حديث ضعيف مضمر رواه أبو جميلة عن سعد الإسكاف ، قال :
سمعته يقول : من قال هذه الكلمات فأنا ضامن له أن لا يصيبه . الحديث « 2 » .
ولعلّه بقرينة الراوي خصّصه بالباقر عليه السّلام .
هذا وقيل : المراد بكلمات اللّه علمه . وقيل : كلامه . وقيل : القرآن . وقيل :
أسماؤه الحسنى . وقيل : كتبه المنزلة ، لخلوّها عن النواقص والعوارض ، بخلاف كلمات الآدميّين .
والمراد : إمّا كلّ كلماته ، فانّ جميعها تامّة خالية عن النقص ، أو بعضها ، فالمراد بالتمام أنّها تنفع المتعوّذ بها ، كالمعوّذتين وأمثالهما . وقد وردت الكلمات في الأدعية والآيات بمعنى تقديرات اللّه ، وبمعنى مواعيده ، وبمعنى صفاته .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 479 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 471 .