وروى فيه أيضا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان إذا آوى إلى فراشه قال :
باسمك اللّهمّ أحيا ، وباسمك أموت . وإذا استيقظ قال : الحمد للّه الّذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النّشور « 1 » .
وروى فيه أيضا عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إذا سمعت صوت الديّك فقل :
سبسّوح قدّوس ، ربّ الملائكة والرّوح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت « 2 » .
شرح
وروى العبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عليهما السّلام قال : لم يقل أحد قطّ إذا أراد أن ينام« إِنَّ اللَّهَ » *الآية فيسقط عليه البيت « 3 » .
أقول : العبّاس بن هلال الشامي مذموم مقدوح ، كما يظهر من ترجمة مسلم مولى أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » . وترجمة وهب بن وهب أبي البختري « 5 » .
قوله عليه السّلام : سبقت رحمتك غضبك .
الرحمة والغضب كلاهما وإن كانا من صفات الفعل ، ولا سبق من هذه الجهة لأحدهما على الآخر ، الّا أنّ محلّا إذا كان مستحقّا للرحمة من جهة وللغضب من جهة أخرى ، ففي هذه الصورة تسبق رحمته تعالى غضبه ، فيرحمه ولا يغضب عليه .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 480 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 482 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 471 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 629 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 597 .