أنّه قال : من قرأ هذه الكلمات ، فأنا ضامن أن لا تصيبه عقرب ولا هامّة حتّى يصبح :
أعوذ بكلمات اللّه التّامّات ، الّتي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر ، من شرّ ما ذرأ ومن شرّ ما برأ ، ومن شرّ كلّ دابّة هو آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم « 1 » .
شرح
وقوله « لا يجاوزهنّ » إلى آخره إذا كان المراد بالكلمات علمه تعالى ، فالمعنى أنّه يشتمل على البرّ والفاجر ويحيط بها . وإذا كان المراد القرآن ، فالمراد أنّ أوامره ونواهيه ووعده ووعيده يشملهما . وإذا كان المراد الأسماء ، فالمراد أنّها تؤثّر في البرّ والفاجر ، أو المراد أنّ مدلولها يشمل المؤمن والكافر ، كالرحمن والرازق والخالق ، وكذا إذا كان المراد الصفات .
قوله : ولا هامّة إلى آخره .
الهامّة : كلّ ذات سمّ يقتل ، والجمع الهوامّ . فأمّا ما يسمّ ولا يقتل ، فهو السامّة كالعقرب والزنبور . وقد يقع الهوام على ما يدبّ من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات .
وذرأ اللّه الخلق يذرأ ذرءا خلقهم ، وكأنّ الذرأ مختصّ بخلق الذريّة .
وبرأه اللّه يبرأه خلقه ، ويجمع على البرايا ، والبريّات من البري التراب .
وفي نهاية ابن الأثير : ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلّ ما يستعمل في غير الحيوان ، فيقال : برأ اللّه النسمة وخلق السماوات والأرض « 2 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 471 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 : 111 .