ومن أن يتلاعب بي الشّيطان في اليقظة والمنام « 1 » .
وروى فيه أيضا للأمن من أن يسقط عليه البيت عن الرّضا عليه السّلام أنه قال : لم يقل « 2 » أحد إذا أراد أن ينام :
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ، وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً »
فسقط عليه البيت « 3 » .
شرح
قوله عليه السّلام : ومن أن يتلاعب بي الشيطان .
لعلّ المراد بتلاعب الشيطان بالانسان في يقظته تسويله الاستمناء بيده ، أو بسائر جسده في نظره وتزيينه له ، حتّى يصير جنبا في اليقظة ، كما يصير كذلك في المنام . وأراد بالتلاعب اللعب ، كما هو المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد تقدّم .
قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِإلى آخره .
فيه دلالة على أنّ الممكن الباقي يحتاج في بقائه إلى علّة مبقية .
قوله عليه السّلام : فسقط عليه البيت .
في الفقيه : في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا علي أمان لامّتي من الهدم« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ »الآية « 4 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 471 .
( 2 ) لفظة « لم » وإن كانت لقلب المضارع ماضيا إلّا أنّ معنى الاستقبال في هذا الحديث مقصود فلا تغفل ( منه ) .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 471 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 370 .