اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات ، فقال أحمد : فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي عليه السّلام ، ولا يأخذني عليها نوم أصلا « 1 » .
[ ما يدعى ويقرأ عند الاضطجاع ]
وممّا يدعى به عند الاضطجاع ، ما رواه ثقة الإسلام في الكافي - بطريق صحيح - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرّات :
الحمد للّه الّذي علا فقهر ، والحمد للّه الّذي بطن فخبر ، والحمد للّه الّذي ملك فقدر ، والحمد للّه الّذي يحيي الموتى ويميت الأحياء ،
شرح
بالكفّ فقط ، فتأمّل .
قوله : فما أقدر أن أنام إلى آخره .
وكان هذا من جملة كراماته ومعجزاته عليه السّلام .
قوله عليه السّلام : الحمد للّه الذي علا فقهر إلى آخره .
علا في ذاته وصفاته ، فقهر العدم وأوجد الأشياء منه ، والقهر : الغلبة ، والقهّار من صفاته تعالى . أو قهر عباده بالموت والفناء ، بمعنى أنّه يجعلهم مقهورين مغلوبين باماتتهم وافنائهم . والتعبير بصيغة الماضي للدلالة على تحقّق الوقوع ، كأنّه أمر وقع وتحقّق .
« بطن » أي : نفذ علمه بواطن الأشياء ، فخبر بما في سرائرها وضمائرها ، وملك الأشياء فقدر على ابقائها وافنائها .
وقوله « خرج من الذنوب » استعارة مكنيّة مرشّحة ، شبّه الذنوب بجسم محيط بالمذنب ، أو بدار وبيت ونحوهما ، ثمّ أثبت له الخروج منه . وظاهر الحديث
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 513 - 514 .