الأنبياء على أقفيتهم ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المنافقين على شمائلهم ، ونوم الشياطين على وجوههم . فقال عليه السّلام : كذلك هو . فقلت : يا سيدي ، فإنّي أجهد أن أنام على يميني ، فما يمكنني ولا يأخذني النوم عليها . فسكت ساعة ، فقال : يا أحمد ، ادن منّي . فدنوت منه ، فقال : أدخل يدك تحت ثيابك ، فأدخلتها ، فأخرج يده من تحت ثيابه فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر ، وبيده
شرح
مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ »« 1 » أي : قتله ، لأنّ من قتل قتيلا فرغ من أمره .
وقال الرضا عليه السّلام ليونس : تعلم ما القدر ؟ قال : لا ، قال : هي الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء ، والقضاء هو الابرام وإقامة العين « 2 » .
وعن الكاظم عليه السّلام : القدر تقدير الشيء من طوله وعرضه ، والقضاء الامضاء « 3 » .
وقال ابن الأثير : المراد بالقدر التقدير ، وبالقضاء الخلق ، وهما متلازمان لا ينفكّ أحدهما عن الآخر ، لأنّ القدر بمنزلة الأساس ، والقضاء بمنزلة البناء « 4 » .
وقال الراغب : القدر هو التقدير ، والقضاء هو الفصل والبتّ « 5 » .
وقال الطيّبي : القدر كتقدير النقّاش الصورة في ذهنه ، والقضاء كرسمه تلك الصورة ما لم يكن حتما ، فمرجوّ أن يدفعه اللّه ، فإذا قضى فلا مدفع له .
قوله : فأخرج يده من تحت ثيابه .
لعلّه عليه السّلام أخرج يده أيضا من الكمّ ليمسّ بجميع يده جنبه ويديه لا
هامش
( 1 ) سورة القصص : 15 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 158 ، ح 4 .
( 3 ) بحار الأنوار 5 : 122 ، ح 68 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 4 : 78 .
( 5 ) مفردات الراغب : 407 .