تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها . فقلت لها : لو أتيت أباك ، فسألته خادما يكفيك حرّما أنت فيه من هذا العمل .
شرح
قال في الكشّاف في قوله تعالى« وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ »« 1 » : ليس ما خاطبوا به المؤمنين جديرا بأقوى الكلامين وأوكدهما ، لأنّهم في ادّعاء حدوث الايمان لا في ادّعاء أنّهم أوحديّون فيه ، إمّا لأنّ أنفسهم لا تساعدهم عليه ، لعدم الباعث والمحرّك من العقائد ، وإمّا لأنّه لا يروّج ذلك منهم لو قالوا على لفظ التأكيد والمبالغة ، وأمّا مخاطبة اخوانهم والاخبار عن أنفسهم بالثبات على اليهوديّة ، فهم فيه على صدق رغبة ووفور نشاط ، فهو رائج عنهم متقبّل منهم ، فكان مظنّة للتحقيق ومئنّة للتوكيد « 2 » ، هذا كلامه فافهمه . قوله : فسألته خادما . كثيرا ما يطلق الخادم على المملوك والمملوكة ، فمنه ما ورد في صحيحة يعقوب بن شعيب أنّه سأل سيّدنا أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون له الخادم ، فقال : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرّة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّ سنين ثمّ يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت ؟ فقال : لا إذا مات الرجل فقد عتقت « 3 » . وفي نهاية ابن الأثير : وفي حديث فاطمة وعلي عليهما السّلام « اسألي أباك خادما يقيك حرّ ما أنت فيه » الخادم واحد الخدم ، ويقع على الذكر والأنثى ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 14 . ( 2 ) الكشاف 1 : 185 - 186 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 8 : 264 ، ح 28 . الاستبصار 4 : 32 - 33 .